اعتبر خبيران اقتصاديان أن تركيا تملك مقومات بنية تحتية وقوانين وبيئة جاذبة، للنهوض بالتمويل الإسلامي على الصعيد العالمي، وأن تكوم عاصمة هذا النوع من الاقتصاد.
الخبيران اكدا في تصريحات للأناضول أن أي تبني حكومي للعمل المصرفي الإسلامي، مع منح التسهيلات اللازمة، سيساعد على تنمية كافة القطاعات في تركيا.
وتستحوذ خمسة مصارف إسلامية على قطاع التمويل الإسلامي في تركيا، وهي: "كويت ترك"، و"البركة"، و"تركيا فاينانس"، والبنكان الحكوميان "الزراعة" و"وقف".
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والخبير في المصارف الإسلامية "علي القرة داغي"، قال إن "البيئة المناسبة للبنوك الإسلامية في العالم هي البيئة التركية".
ودعم "علي القرة داغي" رؤيته هذه بالقول إن وسائل التمويل كافة موجودة في تركيا، بالإضافة إلى تفوقها في قطاعات التجارة والصناعة والسياحة، وتسجيلها نسب نمو مرتفعة.
ويعمل في تركيا 52 مصرفاً، تتوزع بين 3 بنوك حكومية، و10 خاصة، و21 بنكاً أجنبيًا، و13 مصرفا استثماريا، و5 بنوك إسلامية.
ورأى "القرة داغي" أنه "يجب دراسة القوانين السائدة التي تنظم عمل البنوك الإسلامية، والتجارب العملية والمنتجات والصكوك، وتجمع كلها ثم يستفاد منها ويتم الأخذ بأفضلها".
وأكد أن "المصارف الإسلامية أثبتت خلال 40 سنة ماضية، قدرتها على التطور والنماء، وأن تكون بعيدة بحد كبير عن الاهتزازت والأزمات التي أصابت الاقتصاد الرأسمالي".
بدوره، أشار الخبير في التمويل الإسلامي "شهاب العزعزي"، رئيس المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي في بريطانيا، إلى أن "تركيا مهيأة لأن تكون عاصمة للتمويل الإسلامي، وهي أفضل من الدول الأخرى في توفير البنية التحتية لهذا النوع من الاقتصاد".
وأضاف في حديث للأناضول أن "تركيا تحتوي على نظام إسلامي متكامل، كالتمويل والتكافل الإسلاميين، والأوقاف والزكاة والعمل الخيري، والسياحة والمنتجات الحلال".
وزاد أنه "في حال تبنت تركيا العمل المصرفي الإسلامي، فسيكون الإقبال كبيرا للغاية عليها، ليس فقط من قبل البنوك الإسلامية، وإنما أيضا من جميع القطاعات في الدول العربية والاسلامية".
ولفت الخبير الاقتصادي إلى ضرورة تعديل بعض القوانين في تركيا؛ "لتكون أكثر مرونة ووضوحاً لدعم مسيرة الاقتصاد الاسلامي، وتوفير قسم مستقل في البنك المركزي التركي، يكون له استقلالية فى تطبيق الإشراف على البنوك الإسلامية".
وبحسب اتحاد البنوك الإسلامية في تركيا، شكل مجموع الأصول في المصارف الإسلامية نحو 5.10%، من نسبة جميع البنوك في البلاد خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، مقارنة مع أقل من 4.5% العام الماضي.
وبلغت أرباح البنوك الإسلامية في تركيا، خلال الأشهر الثمانية الأولى للعام الجاري، 759 مليون ليرة تركية (246 مليون دولار أمريكي)، بحسب اتحاد البنوك الإسلامية.
وسجل القطاع المصرفي التركي ككل (يضم 52 بنكاً) أرباحاً قيمتها 26 مليار ليرة (8.45 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها، وتشكل نسبة الأرباح البنوك الإسلامية منها نحو 2.9%.
ونمت أصول المصارف الإسلامية في تركيا بنسبة 15.3% العام الماضي 2015، لتصل إلى 120 مليار ليرة تركية (39.036 مليار دولار).
وبلغت قيمة الأصول في 2014 نحو 104 مليارات ليرة تركية (33.83 مليار دولار أمريكي).
في المقابل، بلغت قيمة أصول جميع البنوك في تركيا نحو 2.357 ترليون ليرة تركية (766.732 مليار دولار).
Comments (0)