Share :
كشف مسؤولون كويتيون أن وزارة المالية تتمتع بوضع مالي يمكّنها من الاقتراض من الأسواق العالمية بأسعار تنافسية. ونقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية، الاثنين، عن مسؤولين قولهم: إن "وزارة المالية الكويتية أعدت تقريراً حول نسبة الدين العام في البلاد لرفعه إلى الجهات المعنية وإظهار موقع الكويت في حجم ديونها مقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي، وأظهرت أن الكويت تتمتع بوضع مالي يمكنها من الاقتراض من الأسواق العالمية بأسعار تنافسية". وتتهيأ وزارة المالية الكويتية للإصدار السيادي المزمع قبل انتهاء السنة المالية الحالية في أبريل/ نيسان المقبل والمقرر أن يبلغ 10 مليارات دولار لتغطية العجز في ميزانية هذا العام. ومع أن التقرير يظهر ارتفاع نسبة الدين العام الكويتي للناتج المحلي الإجمالي إلى 10.6% حالياً من 9% نهاية العام الماضي، إلا أنه يبقى بين أقل المعدلات عالمياً. وبحسب التقرير، فإن الكويت بين الأقل في دول العالم من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وينتظر أن يتم تعيين وزير مالية في الحكومة الجديدة هذا الأسبوع، ومعرفة خارطة طريقه بملف الاقتراض في حال تم تغيير الوزير أنس الصالح. وبحسب بيانات بنك الكويت المركزي، فقد وصلت مستويات الدين العام في البلاد نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي إلى 2.7 مليار دينار بزيادة قاربت الـ80% مقابل 1.5 مليارات دينار نهاية 2015. ويبلغ متوسط العائد على إصدارات الدين العام 1.25% لأجل عام و1.5% لعامين لتصل إلى 3.5 لآجال العشر سنوات. وتنوي الكويت تمويل عجز موازنة العام المالي 2016 - 2017 باقتراض نحو ملياري دينار من السوق المحلية باستخدام أدوات الدين العام واقتراض بالدولار ما يعادل نحو 3 مليارات دينار بسندات دين من الأسواق العالمية، بالإضافة إلى سحب 4.5 مليارات دينار من الاحتياطي العام للدولة. وتطرق التقرير الحكومي إلى المفاضلة بين الدين المحلي، والخارجي كمصدر من مصادر التمويل تحت مظلة القروض. وأشاد بتجربة الاقتراض الخارجي التي قامت بها بعض الدول الخليجية مؤخراً. وأوضح في هذا الصدد أن الجهاز الحكومي فضّل بداية الأمر عدم الاقتراض الخارجي للابتعاد عن مخاطر تقلبات سعر الصرف والاعتماد على الاقتراض المحلي فقط، إلا أنه رأى أن ذلك الخيار قد يؤثر على قدرة البنوك المحلية على الإقراض. ويبلغ الحد الأقصى لسقف الاقتراض الحكومي، وفقاً لقانون الدين العام المعدل في عام 1991، نحو 10 مليارات دينار كويتي أو ما يعادلها بالعملات الرئيسية القابلة للتحويل. وبحسب بيانات وزارة المالية، فإن عجز الموازنة الكويتية لعام 2016 - 2017 قد بلغ 3.6 مليارات دينار حتى شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *