مدّدت الحكومة، ممثّلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أخيرا فترة الاستشارة العامة حول مسودتي كل من مشروع قانون حماية البيانات الشخصية وسياسة البيانات المفتوحة حتى تاريخ الثاني من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل؛ حيث كان من المقرّر ان تنتهي فترة الاستشارة بتاريخ الاول من شهر كانون الأول (ديسمبر) الحالي.
وقالت الوزارة، في ردها على استفسارات لـ "الغد"، بأن تمديد فترة الاستشارة بخصوص هاتين المسودتين جاء استجابة لطلبات الجهات المعنية والمهتمة بمسودة القانون والسياسة حتى يتاح لها مزيد من الوقت لتزويد الحكومة "وزارة الاتصالات وتكولوجيا المعلومات" بملاحظاتها وردود افعالها حول هاتين المسودتين.
واشارت الوزارة إلى انه بعد انتهاء فترة الاستشارة بخصوص مسودة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية وسياسة البيانات المفتوحة سيجري العمل على دراسة الملاحظات وردود فعل الجهات المهتمة وعكسها على مسودة القانون والسياسة، حيث ستعتمد فترة الدراسة هذه على حجم وعدد الملاحظات الواردة الى الوزارة خلال فترة الاستشارة، ليصار بعد ذلك إلى صوغ كل من مسودة القانون والسياسة العامة للبيانات المفتوحة بشكلهما النهائي والمضي في اجراءات اقرارهما.
وأوضحت الوزارة بأنها انتهت قبل عدة أشهر من اعداد كل من مسودة قانون حماية البيانات الشخصية وسياسة البيانات المفتوحة بالتعاون مع جهات عديدة مثل البنك المركزي الأردني وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وجمعية شركات الاتصالات وتقنية المعلومات الأردنية "إنتاج" ومركز تكنولوجيا المعلومات الوطني ووزارة الداخلية
ويأتي العمل على إعداد واقرار مشروع قانون حماية البيانات الشخصية لأهمية هذا التشريع بغرض تحديد أطر تنظيمية لاستخدام البيانات الشخصية للمواطنين وحماية هذه البيانات، حتى لا تستخدم لغير الأغراض التي يجب أن تستخدم لها، فهنالك معلومات عامة تتعلق بالأفراد لا بأس من تداولها في معظم الأوقات مثل اسم الشخص، ووظيفته، ومعلومات الاتصال به في مكان العمل وغيرها مما لا يتعارض مع حق الحصول على المعلومات، فيما هنالك معلومات شخصية حساسة يجب أن تخضع لقواعد حماية محددة، وبإذن صاحبها لجمعها أو معالجتها أو الافصاح عنها.
ويسرت وسرعت الوسائل الإلكترونية، وخصوصا شبكة الإنترنت، تداول تلك المعلومات، كما اصبح هنالك نشاطات اقتصادية وطيدة الصلة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تعتمد على معالجة وتداول المعلومات، مثل نشاطات معالجة البيانات واستضافتها والنشاطات الأخرى ذات العلاقة بها وكذلك نشاطات مراكز الاتصال.
واما سياسة البيانات المفتوحة فقد عملت الحكومة على اعدادها بهدف إتاحة امكانية الوصول إلى البيانات (غير السرية أو المحمية) والموجودة لدى الجهات الحكومية وتوفيرها بشكل حر ومجاني لمستخدميها ضمن الشروط والتي من أهمها حماية الخصوصية، كما وتهدف السياسة ايضا إلى تعزيز الشفافية وبناء جسور التعاون والثقة المتبادلة بين القطاع العام وكافة القطاعات الأخرى في المملكة، ومن اهداف هذه السياسة ايضا هو تشجيع الابتكار في توفير خدمات غير تقليدية ذات أهمية للمواطن والأعمال، وتشجيع المشاركة الالكترونية.
وعملت الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية على إقرار مجموعة من التشريعات ذات الصلة بقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وللمساهمة في دعم عملية التحول الى الاقتصاد الرقمي فقد صدر قانون المعاملات الإلكترونية رقم 15 لسنة 2015 ودخل قانون المعاملات الإلكترونية حيز التنفيذ في شهر أيار (مايو) العام 2015.
Comments (0)