Share :
قال تقرير الاقتصاد المالي العالمي في تحديثه الاخير لشهر نيسان ان الاندماج التجاري والمالي زاد لحد كبير على مدار العقدين الماضيين، ونتيجة لذلك، حدث ازياد كبير أيضا في انتقال تداعيات الصدمات من الاسواق الصاعدة الى اسعار الاسهم والصرف في الاقتصادات المتقدمة والاسواق الصاعدة، حيث اصبحت تفسر اكثر من ثلث التباين في عائدات الاصول لدى هذه الدول. واضاف التقرير ان تداعيات اسواق السندات لا تسير في اتجاه مطابق، اذ لا يزال معظمها مدفوعا بعوامل عالمية، مشيرا الى انه وفي السنوات الاخيرة زادت اهمية العوامل المالية مقارنة بالروابط التجارية، حيث ساهمت زيادة الاندماج في الاسواق المالية الى تعزيز انتقال التداعيات عبر الدول، واثرت لدرجة الاندماج المالي لاي من الدول اكثر من تأثير الحجم الاقتصادي في تحديد اهميته كمستقبل للتداعيات وناقل لها. وحول هذه التداعيات، اوضح التقرير المحدث، انها غالبا ما تحدث بين الدول التي تتشابه اساسياتها الاقتصادية الكلية والمالية، وتصل هذه التداعيات بين الدول الى اعلى مستواياتها داخل القطاعات، وتكون اكبر في القطاعات الاكثر اعتمادا على التمويل الخارجي، مثالا على ذلك ما يحدث في الشركات التي تتسم بسيولة اقل ونسبة اقتراض اعلى. واشار التقرير الى ان التغيرات الهيكلية في الاسواق المالية خاصة زيادة وساطة صناديق الاستثمار المشترك في التدفقات الرأسمالية، قد عززت اهمية المحافظ الاستثمارية كقناة لنقل العدوى منا لاسواق الصاعدة. وتفيد نتائج التقرير بأن الامر قد يتطلب من صناع السياسات اهتماما متزايدا لتأثير تطورات الاقتصاد والسياسات في الاسواق الصاعدة عند اجراء تقييم للظروف الاقتصادية الكلية والمالية. وبالنظر لما يكتسبه اقتراض الشركات وتدفقات صناديق الاستثمار المشترك من اهمية واضحة في تضخيم تداعيات الصدمات، سيكون من الضروري تطويع الرقابة والسياسات الاحترازية الكلية لمقتضيات احتواء المخاطر النظامية التي تنقلها هذه القنوات.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *