قال رئيس هيئة مديري جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات «انتاج» الدكتور بشار حوامدة، ان المشروع المُعدل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018 سيضر بالاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحا ان الضرر لن يأتي برفع الضريبة على قطاع الاتصالات الى 26% فحسب ولكن بالحوافز الاستثمارية التي مُنحت لقطاع تكنولوجيا المعلومات، جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدتها «انتاج» لأعضائها امس الاول في جامعة الحسين التقنية.
وقال «هل أولوية الحكومة فرض ضرائب؟ ام جذب الاستثمار للمملكة وتحفيز النمو الاقتصادي؟»، مستغربا من النهج الحكومي بفرض ضرائب بعيدا عن إيجاد البدائل الكفيلة بحل المشكلة الاقتصادية، مشيرا الى ان التراجع عن الحوافز الخاصة بتكنولوجيا المعلومات ستساهم بشكل كبير في استمرار رحيل العديد من شركات القطاع خارج الأردن، مما سيؤثر سلباً على الوظائف التي يوفرها القطاع.
وقدم المستشار الضريبي لجمعية «انتاج» رائد نجاب شرحاً تفصيلياً حول التعديلات التي طرأت على القانون النافذ لقانون ضريبة الدخل، مبينا ان قانون ضريبة الدخل هو احدى الأدوات المالية التي تستخدمها الدولة كعامل لتحفيز النمو الاقتصادي وتنشيط الدورة الاستثمارية، الا ان القانون المُعدل خالف ذلك، لافتا الى ان هذه التعديلات هدفها «التحصيل» لزيادة الإيرادات على حساب الاستثمار، وان عددا من المواد المعدلة «طاردة للاستثمار».
وقال ان القانون في حال تجريده من أي قوانين تابعة او رسوم كالجمارك او ضريبة المبيعات قد يصنف بإنه منطقي، لكن باحتساب مجمل الضرائب التي تُدفع فإن القانون يُعدّ عبئا ضريبيا، موضحا ان القانون النافذ تم تعديل عليه بموجب المشروع الجديد 38 مادة، 35 منها إجرائية بينما تم تعديل تعريفين واضافة مادة جديدة حول منح حوافز ضريبية لقطاعات محددة.
واستغرب نجاب من اجبار الشركات الصغيرة ان كانت تضامن او توصية بتقديم ميزانيات مالية مدققة، معتبرا ان هذا الاجراء يزيد من العبء على تلك الشركات التي يعاني اغلبها من أوضاع مالية صعبة وذلك ما لم التأكيد على استثناءها من مسك السجلات المدققة ضمن الانظمة.
وأشار الى ان تعديلات القانون حدد دور هيئة الاستثمار بمنح إعفاءات استثمارية، فيما جعل من المناطق التنموية عديمة الفائدة بعد 4 سنوات من الآن، مضيفا ان التعديلات الزمت هيئة الاستثمار بشروط من حيث الإعفاءات ورفع النسبة الضريبة تدريجيا من 7 بالمئة الى 20 بالمئة.
وأكد ان القانون لم يتطرق لمعالجة اية من التحديات الموجودة في القانون الحالي والتي تخص القطاع وخاصة فيما يتعلق بضرائب الاقتطاع (الخدمات المستوردة) والتي يوجد فيها الكثير من الفتاوى وعدم الوضوح والتي بدورها ادت الى ارباك في تطبيق القانون، كما انه لم يتم التطرق او تعريف التجارة الالكترونية حيث ان القانون الحالي لم يتطرق لهذا السوق الناشئ .
Comments (0)