Share :
اجمع عدد من الخبراء على أهمية تطبيق معايير الحوكمة في مؤسسات القطاع الخاص والتي من شأنها ان تنهض بأعماله وانشطته باسلوب عصري وحضاري يرتقي إلى الإدارة الرشيدة. جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي نظمها مركز الشفافية الأردني بالتعاون مع غرفة تجارة عمان الاسبوع الماضي في مقرها تحت عنوان "الحوكمة في القطاع الخاص وأثرها على بيئة الأعمال في الأردن"، بمشاركة عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين وعدد من مسؤولي المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني. وتناول المشاركون في الندوة التي نظمها مركز الشفافية الأردني بالتعاون مع غرفة تجارة عمان أهمية المبادرة من احد مؤسسات القطاع الخاص وهي غرفة تجارة عمان في تبني فكرة تعزيز الحوكمة في القطاع الخاص كون ذلك يؤسس لانظلاقة مهمة في هذا المجال ليمتد إلى باقي المؤسسات الاهلية وعدم الاكتفاء بالمناداة بحوكمة القطاع العام فقط؟. و قال رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى حيدر مراد، إن الدول التي تطبق أنظمة الحوكمة الرشيدة تحقق نجاحا أكبر في توليد الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. وقد أشار السيد مراد إلى مرتبة المملكة في تصنيف مكافحة الفساد مقارنة مع غيرها من الدول، حيث تجاوزت في تصنيفها المتوسط العالمي مسجلة الترتيب 53 من أصل 177 دولة، الأمر الذي يعطي الطمأنينة لكافة شرائح المجتمع المدني والمؤسسي في الأردن وعلى رأسهم المستثمرين. كما بيّن مراد أن هذه الجلسة هي دعوة لنا جميعاً لتطوير أنفسنا في مجال الحوكمة ومحاربة الفساد، تيمنا بالجهاز المصرفي الأردني صاحب السبق في هذا المجال، متمنيا لجميع المؤسسات التجارية والخدمية والصناعية بلوغ مرحلة المؤسسية في العمل. واضاف أن الشفافية تعد مطلبا رئيسا للحوكمة الرشيدة كونها تساعد في تقليص حيز الفساد من خلال تمكين المراقبين والمواطنين من الاطلاع على المعلومات، "الأمر الذي يجعل القوانين والمعاملات أكثر وضوحا، فيما يخضع واضعوها لدرجة أكبر من المساءلة. وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، قل مراد إن المعلومات تساعد المستثمرين سواء المحليين منهم أو الأجانب على التمييز بين فرص الأعمال الواعدة بدرجة أكبر، وتهيئ لهم فرصة أفضل لإدارة المخاطر. من جهته تحدثت رئيس صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي سهير العلي في العديد من المواضيع الهامة التي تخص إختيار ممثلي الحكومة وممثلي الضمان الإجتماعي في عضوية مجالس إدارة الشركات التي يساهم بها الصندوق حيث اكدت على موضوع الحوكمة حيث يعتبر من أهم ركائز المجتمع وضرورة البحث عن أفضل الممارسات العالمية لتفعيل الحوكمة الرشيدة في القطاع العام، لأهميتها في زيادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الوطنية، مما يساعد على جذب واستقطاب الإستثمارات إلى الأردن. واشارت العلي الى ان نجاح الحوكمة لا يتم فقط بسن القوانين والتشريعات فقط، بل بجدية تطبيقها بالشكل السليم، وبوجود القابلية والقدرة على تطبيقها وان من أهم الأدوار التي تمس تطبيق مبدأ الحوكمة الرشيدة، يتمثل في دور مجالس الإدارة في الشركات. وقدمت العلي نبذة سريعة عن دور صندوق استثمار أموال الضمان الإجتماعي، وتكمن أهمية الصندوق في إدارة أموال الأردنيين البالغة في مجموعها 7.5 مليار دينار، 28 % منها مستثمرة في سوق الأسهم (بورصة عمان)، من ضمنها أسهم لـ 75 شركة مساهمة عامة، قيمتها السوقية حتى نهاية 31 آذار (مارس) 2016 ما مجموعه 1.8 مليار دينار، وتمثل قيمة الأسهم لتلك الشركات 11 % من القيمة السوقية لبورصة عمان. بدوره اعرب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الأردني الدكتور عمر الرزاز عن تقديره لمبادرة غرفة تجارة عمان في تبني قواعد الحماية في القطاع الخاص. وأكد الدكتور الرزاز في حديثة على استضافة غرفة تجارة عمان لهذه الجلسة، حيث أنها تمثل مدى فهم الغرفة لإرتباط الحاكمية الرشيدة بمصلحة القطاع الخاص، رغم من المفهموم السائد لعدم ارتباطهم. كما تحدث عن مظاهر تطبيق الحوكمة الرشيدة في مشاريع (البناء والتشغيل والتحويل)(BOT)، وما نجم عن التخاصية من مظاهر مخالفة لمسألة الحاكمية في السنوات الماضية، مؤكداً على وضوح الهدف من المشروع، حيث أن الشراكة بين القطاعين ليست الهدف، وأنما هي وسيلة لبلوغ الهدف. كما أكد على أهمية النظر إلى القطاع، والتأكد من عدم وجود إحتكار في القطاع العام تجنباً لخلق إحتكار آخر مماثل في القطاع الخاص (مثال شركة الإسمنت الأردنية)، وذكر الرزاز مثالا آخر لتجنب الإحتكار في القطاع الخاص وهو ما قامت به هيئة تنظيم قطاع الإتصالات بإلزام وجود 3 مشغلين على الأقل من قطاع الإتصالات. بدورها، قالت رئيسة الهيئة الإدارية لمركز الشفافية الأردني، هيلدا عجيلات، إن الهدف من الندوة هو مناقشة النزاهة وآليات مكافحة الفساد، مؤكدة أن مركز الشفافية الأردني يركز على نظام مستوحى من قانون مكافحة الفساد ويعمل بصفة تطوعية في هذا المجال. وبينت عجيلات أن المركز ساهم في تجاوز الكثير من الخطوات لتفعيل عمله وزيادة فعاليته وكفاءته بحيث اصبح عضوا في منظمات دوليه عدة عاملة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في القطاعين العام والخاص. من جانبها، قالت رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، سهير العلي، إن الحاكمية الرشيدية تشكل ركيزة اساسية من ركائز المجتمع، وتعمل كمنظومة للمساعدة على الحصول على أفضل المعلومات بنزاهة لتعزيز ثقة المستثمر أو المواطن أو المؤسسات مع الدولة. واضافت أن نجاح أي حكومة لا يكون فقط بوضع القواعد والانظمة بل بتطبيقها. من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات الفنية للكومبيوتر STS، أيمن مزاهرة إنه يوجد في أي مؤسسة تعليمات واضحة بخصوص الحوكمة، وهو ما يمكن من توجيهها لمصلحه مهنية من خلال توجيهه التعليمات. وأكد أن أهم ما يتصل بتشكيل مجالس الادارة للشركات مراعاة أن يكون الأعضاء متفرغون وبنفس التخصص وأن يوجد جهة رقابية لجنة على أداء اعضاء المجلس. بدوره، قال رئيس اللجنة المالية السابق في مجلس النواب المهندس عبدالرحيم البقاعي إن الأردن يعد من الدول السباقة للشراكة بين القطاع العام والخاص، لافتا إلى قصص النجاح التي حققتها الشركات في مجال الحوكمة مثل شركي البوتاس والفوسفات والاسمنت وغيرها من الشركات.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *