أكد خبراء ومحامون أن دعوات الملك عبد الله الثاني لتطوير الجهاز القضائي لتعزيز سيادة القانون والتركيز على القضاء المتخصص له أهمية كبرى بتحسين البيئة الاستثمارية.
وبين هؤلاء لـ"الغد" أن القضاء المتخصص يسرع البت في القضايا وخاصة المالية منها ما يحقق مناخا آمنا للاستثمار.
وأشاروا إلى أهمية تطوير خبرات القضاة المحليين ليكونوا متخصصين بكافة المجالات وتحديدا الاقتصادية منها.
والتقى الملك عبدالله الثاني أخيرا رئيس وأعضاء المجلس القضائي، مشيرا إلى أن هناك الكثير أمام المجلس القضائي لإنجازه، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ توصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون.
وشدد الملك على ضرورة أن يكون على رأس أولويات المجلس خلال المرحلة القادمة، تسريع التقاضي والسرعة في إنفاذ الأحكام، وتشكيل الغرف القضائية المتخصصة، واستخدام التكنولوجيا.
وبين أن تنمية بيئة الاستثمار والاقتصاد لا يمكن لها أن تتم دون نظام قضائي قوي وفاعل ومستقل، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بالقضاة وأعوانهم ورفع كفاءتهم وتدريبهم بشكل مستمر.
الخبير المالي مفلح عقل قال إن "أكثر ما يهم المستثمر عندما يأتي إلى أي بلد هو النظام القضائي والقوانين".
وبين عقل أن أهم ما يميز القضاء هو عدم وجود التدخلات فيه وأن يكون متخصصا ليساهم في تسريع عملية التقاضي.
وقال "من العوامل المساعدة جدا في تحسين البيئة الاستثمارية هو وجود قضاء عصري ويواكب التطورات".
وأضاف عقل أن "القضاء المتخصص وتحديدا في المجال الاقتصادي والمالي يحتاج إلى قضاة متخصصين كون أن تلك القضايا معقدة ومتغيرة مع تغير القوانين".
وبين أنه في عصر السرعة يبحث المستثمر عن قضاء عادل وسريع ومتخصص.
من جهته، قال رئيس المجلس القضائي محمد الغزو، خلال اللقاء مع الملك إن "توصيات اللجنة الملكية حققت إنجازات كبيرة عبر محورين أساسيين ؛ يتصل الأول بتحديد سياسات وأهداف لتطوير الجهاز القضائي، والثاني بتعديل التشريعات اللازمة لتطوير القضاء".
وأشار إلى الصعوبات التي تواجه القضاء، ومن ضمنها النقص في الكادر الإداري، والحاجة إلى موظفين متميزين ومتخصصين، وكذلك انشاء أبنية جديدة للمحاكم، مؤكدا أنه في حال تجاوز هذه الصعوبات، وإقرار التشريعات التي تضمنتها توصيات اللجنة الملكية، فإن ذلك سيكون له أثر مباشر وملموس لجهة تسريع التقاضي وتحسين جودة القضاء.
من جانبه؛ قال المحامي المتخصص في الشؤون الإقتصادية عبدالرحيم الحياري إن "القضاة في الأردن يمتازون بخبراتهم في كافة الصعد ولكن القضاء المتخصص يزيد من الخبرات ويرفد القضاة بالتجارب الغنية ويرفع من سوية الأداء".
وأكد الحياري أن الاستقرار في الاجتهادات القضائية تؤدي إلى استقرار التشريعات وبالتالي جذب الاستثمارات.
وأضاف أن كثرة التشريعات المالية وتغيرها وكثرة التعديلات عليها تؤدي إلى عدم ثبات القوانين وبالتالي طرد الاستثمارات.
واتفق الحياري مع عقل في أن القضاء المتخصص يسرع العملية القضائية و اتخاذ القرار يكون أكثر دقة وأقرب إلى الصواب.
بدوره؛ قال المحامي المختص في قانـون التحكيـم التجاري الدولي د.عمر الجازي إن "تطوير القضاء والتركيز على القضاء المتخصص يوفر مناخا آمنا للاستثمار".
وأوضح الجازي أن وجود قضاة متخصصين في المجال الاقتصادي والمالي تساهم في تسريع مدة التقاضي.
واتفق مع سابقيه على ضرورة رفد الجهاز القضائي بقضاة مدربين وذوي خبرات في الشؤون الاقتصادية.
Comments (0)