قال عبد الرحمن بن محمد الزومان، رئيس وكبير الخبراء في مجموعة خبراء المخاطر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (غير حكومية)، إن تخوفات السعودية من استنزاف النفط، وارتفاع تكلفة إنتاجه، كان السبب في اعتزامها التحول نحو الطاقة الشمسية.
وأوردت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الخميس، أن السعودية تتجه لخصخصة قطاع الكهرباء، والتحول نحو الطاقة الشمسية والطاقة البديلة في المرحلة المقبلة، وذلك في إطار مساعيها للتقليل من استخدام الوقود الأحفوري في الإنتاج.
وأضاف الزومان، في تصريح خاص للأناضول من الرياض، أن أسباباً أخرى تدفع السعودية للإسراع في التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، أهمها ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء باستخدام النفط، في الوقت الذي تعاني فيه الرياض من عجز متنامٍ في الموازنة.
"ورغم أن السعودية، من أكبر منتجي النفط حول العالم، إلا أنها تعد أيضاً من أكبر مستهلكيه، بمتوسط استهلاك يومي يبلغ 4 ملايين برميل"، وفق الخبير السعودي.
وأشار أن بلاده تنتج يومياً، 10.5 مليون بررميل من النفط، "تستهلك منه نحو 2 مليون برميل لإنتاج الكهرباء للبلاد، ومليوني برميل لتلبية احتياجات المملكة من مشتقات البترول.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، فإن الهيئة العامة للكهرباء السعودية، قدمت خلال الفترة الماضية خطة كاملة، تتضمن آلية لخصخصة قطاع الكهرباء، "وذلك في وقت تسعى فيه السعودية لإحالة إنتاج وتوليد الكهرباء، إلى عدة شركات تتنافس وتقدم أفضل الخدمات، وأقل الأسعار لكل المشتركين".
كانت الحكومة السعودية، أعلنت نهاية العام الماضي، عزمها تنفيذ إصلاحات هيكلية في الاقتصاد السعودي، بهدف خفض النفقات، ومواجهة تدني أسعار النفط الخام، منها خصخصة الكهرباء والمطارات وصوامع القمح، وتحويل المستشفيات الحكومية إلى شركات.
وتوقعت الحكومة السعودية، أن يبلغ العجز الجاري في الموازنة، 87 مليار دولار أمريكي، مقابل عجز محقق بقيمة 98 مليار دولار، في السنة المالية الماضية، بسبب تراجع أسعار النفط الخام لأكثر من 70٪، منذ منتصف 2014.
ورفض الزومان، تعليق آمال كبيرة على الاجتماع المزمع عقده، منتصف الشهر الجاري بين كبار المنتجين، بهدف ضبط أسعار النفط الخام، واستقرار الأسواق العالمية، مشيراً أن العامل السياسي في الوقت الحالي، هو المحدد الرئيس لأسواق النفط.
وأضاف للأناضول، أن الأسواق وصلت إلى مرحلة إشباع كبيرة، قبل أن تصل إيران إلى كامل طاقتها من إنتاج النفط الخام، "بينما تعاني الأسواق الصاعدة من تراجع في معنوياتها.
وتوقع أن تبلغ تخمة المعروض، نحو 3 ملايين برميل يومياً مع نهاية العام القادم 2017، بسبب الضخ الإيراني المحتمل للسوق العالمية.
ويعقد كبار منتجي النفط في العالم، بحسب تصريحات لروسيا وفنزويلا الأسبوع الماضي، اجتماعاً منتصف الشهر الجاري، يهدف إلى تنفيذ تثبيت ملزم لكل المنتجين في الإنتاج، كما كانت عليه في يناير/كانون ثاني الماضي.
وتأسست مجموعة إدارة المخاطر والأزمات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، في المملكة العربية السعودية، بهدف تطوير خدمات إدارة المخاطر محلياً داخل المملكة، واقليمياً على مستوى الوطن العربي، وذلك عبر تدعيم التطوير المهني المستمر لمديري وموظفي إدارة المخاطر ووحدات المخاطر في المنشآت في القطاعين العام والخاص.
Comments (0)