قررت الحكومة الروسية عدم المشاركة في زيادة رأسمال البنك الدولي، التي تم إقرارها السبت؛ نظراً إلى عدم موافقتها على المبادئ الجديدة لسياسة الائتمان الخاصة بالبنك.
وقال نائب وزير المالية الروسي سيرغي ستروتشاك، عن قرار عدم المشاركة، إن سياسة البنك ستؤدي قريباً إلى تقليص دعم القروض من أكبر المقترضين وأكثرهم موثوقية للبنك، وهما الهند والصين، كما حدث في وقت سابق مع مشاريع التمويل في روسيا، بحسب قناة "روسيا اليوم".
وأضاف ستروتشاك أن القرارات التي يتخذها المساهمون بضخ الأموال في الدول شديدة الفقر تحمل مخاطر فقدان الاستقرار المالي وارتفاع احتمال المطالبة بزيادة جديدة في رأس مال البنك في غضون السنوات القليلة المقبلة.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الرفض الروسي سيؤدي إلى خفض حصة موسكو في رأسمال البنك الدولي؛ ومن ثم تقليص عدد أصواتها في مجلس إدارة البنك.
كما شكك ستروتشاك في أن تعود المشاريع بالبلدان الفقيرة على البنك الدولي بالأرباح، وأردف قائلاً إن البنك كغيره من المؤسسات الائتمانية الأخرى، يجب أن يسعى لكسب المال، وأن يعمل على دعم نفسه بنفسه، وأن يمتلك موارده الخاصة ليتمكن من دعم سعر الفائدة للفقراء الذين لا يستطيعون حتى الاقتراب من السوق.
وختم ستروتشاك مذكِّراً بأن "البنك الدولي رفض تمويل المشاريع بروسيا؛ ومن ثم في مثل هذه الظروف ولكل هذه الأسباب، كيف لنا أن نُقنع قيادة الدولة، أو نذهب إلى البرلمان للتصديق على قرار مشاركتنا في زيادة رأسمال البنك".
وكان البنك الدولي قد أعلن، السبت، اتخاذ الدول الأعضاء فيه قراراً يقضي بزيادة رأسمال البنك بمقدار 13 مليار دولار.
وجاء في بيان البنك، أنه سيتم إرسال 7.5 مليارات دولار إلى البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمبلغ المتبقي 5.5 مليارات، إلى مؤسسة التمويل الدولية.
وأضاف البيان: "من المتوقع، نتيجة لزيادة رأسمال البنك هذه، أن تصل الموارد المالية الإجمالية لمجموعة البنك الدولي إلى حجم سنوي متوسط يقارب 100 مليار دولار في أعوام 2019-2030".
وتم التوصل إلى هذا القرار خلال الاجتماع الدوري لمجموعة الأعضاء في واشنطن، والذي عُقد في الفترة ما بين 16-22 أبريل الجاري.
Comments (0)