أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور إبراهيم سيف أن رفع سعر أسطوانة الغاز في التسعيرة الجديدة أقل من مستوياته في السوق العالمي، مشيرا إلى أن نسبة الارتفاع وصلت إلى 17 % عالميا، وقال "لو تم مجاراة ما طرأ من تغييرات في الاسواق العالمية لوصل سعر الأسطوانة إلى 8 دنانير".
وارتفع سعر أسطوانة الغاز بنسبة 7 % حيث بلغ سعرها بعد التعديل الأخير 7.5 دينار بدلا من سعرها السابق والذي كان 7 دنانير.
وأشار الوزير سيف في رده على أسئلة "الغد" " إلى أن مستويات الأسعار محليا تصعد وتهبط بناء على معطيات عالمية وعلى أساسها يتم اتخاذ قرارات لجنة التسعير".
من جهتهم، اتفق مسؤولون ومعنيون بمجال الغاز والمشتقات النفطية مع ما ذهب إليه الوزير سيف بأن مقدار رفع سعر أسطوانة الغاز يأتي نتيجة زيادة فعلية في السعر العالمي، وأن قرار الحكومة بالرفع أقل مما حدث في تلك الأسواق.
وقال هؤلاء، لـ"الغد"، إن الزيادة في سعر أسطوانة الغاز جاءت في فترة يرتفع فيها الطلب عليها، نتيجة لزيادة استخدامها من قبل شريحة واسعة من المواطنين في التدفئة مع بدء تدني درجات الحرارة بالمملكة.
وخفضت الحكومة أسعار المشتقات النفطية الأساسية الأخرى بنسب تراوحت بين 2.4 % و3.6 %.
غير أن رئيس لجنة الطاقة النيابية، جمال قموة، قال "إن لجنة التسعير تعجلت في إقرار زيادة سعر أسطوانة الغاز المنزلي بهذا المقدار، خصوصا أن هذه السلعة مستخدمة من قبل شريحة كبيرة من المستهلكين للتدفئة مع دخول فصل الشتاء.
ورأى قموة أنه على الرغم من ارتفاع سعر الغاز بنسبة تقارب 17 % من المصدر، إلا أنه كان بإمكان الحكومة عكسه على مشتقات أخرى أقل استخداما من قبل المواطنين ذوي الدخل المحدود، أو موارد أخرى لموازنتها، للتخفيف من الأعباء التي يتحملها المواطنون، خصوصا في فصل الشتاء.
كما بين رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات ومراكز التوزيع، فهد الفايز، أن الطلب العالمي على الغاز تزامن مع نقص مخزوناته ما أدى إلى رفع أسعاره في السوق العالمية، وبالتالي رفعه محليا أيضا بذات النسبة.
إلا أن الفايز قال إنه كان بإمكان الحكومة تحمل هذه الزيادة في فترة الشتاء نيابة عن المواطنين الذين يكثر استهلاك غالبية كبيرة منهم لهذه المادة للتدفئة، مشيرا إلى أنها دعمت سعر الأسطوانة خلال الشهر الماضي بنسبة طفيفة.
وأشار الرصد الذي تعده النقابة إلى أن سعر غاز البيوتان الذي يشكل 75 % من مكونات محتوى أسطوانة الغاز المنزلي ارتفع الشهر الحالي إلى 435 دينارا للطن، مقارنة مع 365 دينارا في الشهر الماضي، أما غاز البروبان الذي يشكل النسبة المتبقية من حجم الأسطوانة فارتفع إلى 395 دينارا للطن من 345 دينارا الشهر الذي سبقه.
من جهته، قال مدير عام الشركة المركزية للغاز، سامي زريقات، إن زيادة أسعار الغاز محليا جاءت نتيجة فعلية لزيادة السعر العالمي بدفع من زيادة الطلب على هذه المادة.
وبين زريقات أن الأمر لا يقف عند مقدار الزيادة في الأسعار العالمية وعكسها محليا بل إن معادلة التسعير تدخل فيها معطيات أخرى مثل أجور النقل والضرائب وغيرها التي تنعكس كلها على السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك في نهاية المطاف.
ورفعت الحكومة أيضا سعر أسطوانة الغاز وزن 50 كيلو غرام إلى 31 دينارا للأسطوانة، بدلا من 28.66 دينار الشهر الماضي، كما رفعت سعر كل من الغاز البترولي المسال بالجملة bulk للتوزيع المركزي ليصبح 577.53 دينار للطن مقارنة بـ532.20 دينار الشهر الماضي، كما رفعت الحكومة أيضا سعر الغاز البترولي المسال بالجملة bulk ليصبح 618.53 دينار للطن بدلا من 573.21 دينار في الشهر الماضي.
Comments (0)