Share :
أكد الـرئيس التنفيذي والمدير العام للبنك الإسلامي الأردني موسى شحادة أن الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية التي عصفت بالعالم، وألقت بظلالها على الأنظمة المالية التقليدية عززت الإدراك بأهمية ونجاح تجربة العمل المصرفي الإسلامي، ومكانته وقدرته على مواجهة مختلف التحديات لارتباطه بالاقتصاد الحقيقي، مشيرا إلى أن الأزمات دفعت بالعديد من دول العالم إلى الإقبال والتوجه لتقديم الخدمات المالية الإسلامية، ليزدهر عملها وتنمو. وقال شحادة، في كلمة له في مؤتمر المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية أمس الأول الثلاثاء، "حول الحوكمة الإدارية للمؤسسات المالية الإسلامية: الدروس المستفادة من التطورات الدولية الحديثة"، إن الحاجة أصبحت ملحة لأصحاب الاختصاص في قطاع الخدمات المالية الإسلامية للتشاور والنقاش والمساهمة في التطوير والابتكار والإبداع في مجال الخدمات المالية الإسلامية، ضمن إطار منهجي وفق مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية. وأضاف: "أن اختيار الأردن ليحتضن فعاليات هذا المؤتمر وإتاحة الفرصة أمام مصرفنا، رائد الصيرفة الإسلامية في الأردن، أن يكون شريكاً استراتيجياً امر نعتز به، ونتمنى أن يتوفر من خلال هذا اللقاء منصة لتبادل الآراء والحوارات الهادفة والبناءة للهيئات الرقابية والإشرافية والمؤسسات ذات العلاقة وخبراء الصناعة المالية الإسلامية للخروج بنتائج تشكل دعماً للمؤسسات المالية الإسلامية في مجال الحوكمة ، وان تعود بالنفع والفائدة على الجميع". وقال الـرئيس التنفيذي والمدير العام للبنك الإسلامي الأردني، "اهتمام الأردن بتوفير الخدمات المالية الإسلامية وتعزيز دورها في خدمة الاقتصاد الوطني وتنميته يعود إلى عام 1978 عندما تأسس البنك الإسلامي الأردني، أول مشروع مالي إسلامي في الأردن بمبادرة خيرة من مجموعة من الإخوة الأفاضل، ومن سعادة الشيخ صالح كامل، وجاء تأسيس البنك ليجعل الأردن من أوائل الدول الرائدة في العمل المصرفي الإسلامي، و استطاع مصرفنا خلال مسيرته التي امتدت إلى حوالي ستة وثلاثين عاماً أن يضع تجربة الأردن في الصيرفة الإسلامية على خريطة العمل المصرفي الإسلامي". وأوضح : "نجاح تجربة مصرفنا، بحمد الله، ساهم في تثبيت دعائم الصيرفة الإسلامية في الأردن ودعم الاقتصاد الوطني، وحقق موقعا ريادياً في عالم الأعمال والصيرفة الإسلامية في الخارج، وحظيت تجربته باهتمام كل من يعنى بالمؤسسات الرائدة التي حققت نجاحات في بلدانها على مستوى العالمين العربي والاسلامي لتمتعه بخبرة ومعرفة واسعة، نقلها إلى مؤسسات وبلدان كثيرة، متخطياً مختلف التحديات, متوجاً مسيرته بجوائز عالمية متعددة وتصنيفات ائتمانية وشرعية". وأعلن أن موجودات البنك الإسلامي الأردني بلغت حوالي 3.9 مليار دينار، وودائعه وحساباته الاستثمارية وصلت إلى 3.6 مليار دينار، واستثماراته وتمويلاته سجلت 2.8 مليار دينار، في حين بلغت حقوق مساهميه 288 مليون دينار. وبلغ عدد مساهمي البنك حوالي عشرة الآف وخمسمائة مساهم، من بينهم رجال أعمال ومؤسسات وطنية وعربية، ويعمل في البنك الإسلامي الأردني حوالي 2050 موظفاً يخدمون حوالي777 ألف حساب، بينما بلغ العدد القائم من الأفراد والجهات الممولة من البنك في نهاية عام 2014 حوالي 150 ألف شخص وجهة منهم 90 في المئة تمويلهم اقل من 100 ألف دينار، لتركيز البنك على التمويلات الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال 91 فرعاً ومكتباً لمصرفنا تقدم خدماتها وفق احدث النظم والبرامج التكنولوجية الحديثة ملتزمين في تقديم خدماتنا بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية مركزين على خدمة جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية . وقال شحادة، إن البنك الإسلامي الأردني سعى دوماً لتقديم أفضل الخدمات والمنتجات مع الحرص على الابتكار وتطوير خدمات جديدة تلتزم بمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وتخضع معاملات وعقود البنك لرقابة هيئة شرعية، كما تخضع أعماله المصرفية لرقابة البنك المركزي الأردني، مبينا أن البنك يعمل على تعميق وتطوير مبادئ الحوكمة المؤسسية وتطوير إدارة المخاطر والاستمرار في تطبيق متطلبات "بازل II وبازل III". وأشار إلى أن البنك طبق ممارسات الحاكمية المؤسسة السليمة وبشكل يتوافق مع المبادئ الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) وتعليمات البنك المركزي الأردني وأفضل الممارسات الدولية اعتباراً من بداية عام 2008 من خلال قيامه بإعداد وتطبيق دليل الحاكمية المؤسسية والالتزام بما ورد فيه. وأكد شحادة، دور البنك الإسلامي الأردني في تحمله لمسؤولياته الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، ودوره المحوري في تدريب وتأهيل المهتمين في الصيرفة الإسلامية والمساهمة في نمو وتطوير الصناعة المصرفية الإسلامية، من خلال استضافته للعديد من اللقاءات والمؤتمرات والندوات والتي توفر فرصة لأصحاب الاختصاص والمعنيين للالتقاء وعرض تجاربهم وإثراء النقاش وتبادل الأفكار للارتقاء بتطوير عمل الصناعة المصرفية الإسلامية وأدواتها المالية المختلفة. وشدد على استمرارية البنك الإسلامي في المساهمة في دعم المزيد من هذه اللقاءات التي تدعم مسيرة العمل المصرفي الإسلامي.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *