Share :

قال وزير الاستثمار مهند شحادة، أمس، خلال افتتاح مؤتمر ومعرض النقل البحري الشرق أوسطي السنوي الخامس في العقبة "إن الأردن يمضي على طريق تطبيق نظام نقل متعدد النماذج طويل الأمد يتضمن سكة حديد وطرقا برية وبحرية ونقلا جويا انسجاما مع أجندة الاستراتيجية الوطنية الهادفة الى توفير أنظمة نقل مستدامة".
وبين أن تطوير نظام النقل يشمل توسعة الطرق الدولية النافذة وتحسين الخدمات اللوجستية وافتتاح ميناء بحري جديد، بالإضافة الى تطوير مطار الملكة علياء الدولي.
وافتتح وزير الاستثمار مهند شحادة، مندوباً عن جلالة الملك عبد الله الثاني، أعمال مؤتمر ومعرض النقل البحري الشرق أوسطي السنوي الخامس بمشاركة خبراء من دول عدة في مجال النقل البحري واللوجستيات.
ويهدف المؤتمر لتبادل الخبرات والمعرفة عن أهم الممارسات العالمية والتوجهات الجديدة المبنية على تجارب الخبراء المشاركين ومعارفهم الاستراتيجية في هذا المجال.
وقال شحادة، في حفل الافتتاح "ينتابني الفخر أن أكون منتدبا من جلالة الملك عبدالله الثاني في رعاية هذا المؤتمر المهم الذي يعد المنصة المثالية للمسؤولين الحكوميين والخبراء والقادة في مجال النقل لمشاركة خبراتهم ومعارفم وعرض المبتكرات التي تتعلق بتطوير أنظمة النقل واللوجستيات المستدامة".
وأشار إلى أن الحكومة تضع نصب عينيها الاستفادة من إمكانيات المملكة لتكون مركزا لوجستيا في المنطقة والتوسع في إنشاء المناطق الصناعية والتطويرية بما يوفر بنية تحتية ذات جودة عالية ومناطق تخزين ومناطق استراتيجية تسهل الوصول الى أسواق رئيسية كأسواق سورية والعراق والمملكة العربية السعودية.
وأضاف "المملكة تواصل اتخاذ خطوات ثابتة وواثقة تجاه تعزيز النمو الاقتصادي والانفتاح على أسواق المنطقة والعالم من خلال منظومة اتفاقيات التجارة الحرة التي تمكن السلع والبضائع من الوصول الى أكثر من مليار مستهلك في الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية والاتحاد الأوروبي وكندا ودول أخرى".
واستضاف المؤتمر، خلال جلسات عمله، العديد من المتحدثين الرئيسيين من ذوي الخبرة في قطاع النقل والتوريد، ومن أبرزهم مدير مركز النقل واللوجستيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والمسؤول عن صناعة النقل واللوجستيات لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، وهما الجهتان الأبرز عالمياً فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية والرقمنة، بالإضافة للمدير الإداري للتسويق لدى "Orange" الأردن، د.عمر أبو سليمان، والرئيس التنفيذي لشركة "1-Stop"، مايكل بواري.
وإلى جانبهم المدير التجاري لدى شركة "TradeLens"، نيكولاس بوهمان، الذي قدم شروحات عن كيفية إحداث تغييرات ثورية على التجارة العالمية، من خلال دمج منصة الصناعة المفتوحة والمحايدة TradeLens الثورية والمرتكزة، على تقنية سلسلة الثقة "بلوك تشين Blockchain" مع تقنية إنترت الأشياء، والتي تعمل بدعم من قبل "IBM" و"Walmart"، مسجلة ما يزيد على 185 مليون حركة عبر 5 قارات مختلفة خلال فترة زمنية تقدر بشهرين.
وقال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ناصر الشريدة "جميع القطاعات المينائية والبحرية والمعنية بسلسلة النقل البحري واللوجستيات والتزويد تعمل على الارتقاء بحميع وسائل التطور الاقتصادية لتحقيق نهضة حقيقية تنعكس إيجابا على جميع المحاور الاجتماعية والتنموية في الأردن".
وأضاف الشريدة "أن العقبة تعد الرئة الاقتصادية للمملكة، بصفتها النافذة البحرية الأردنية الوحيدة في العالم تجاريا ولوجستيا؛ حيث تعد حلقة وصل رئيسة في حركة التجارة بين الأردن والعالم"، لافتا إلى أن الأردن يستورد من خلال العقبة معظم احتياجاته من البضائع والنفط والغاز، كما يصدر من خلالها خاماته الأساسية، لا سيما الفوسفات والبوتاس.
وأوضح الشريدة أن "العقبة الاقتصادية" قاربت على الانتهاء من بناء أكبر منظومة للموانئ الأردنية بمواصفات عالمية وقدرات فائقة وأرصفة مينائية تصل إلى 36 رصيفا لخدمة متطلبات الأردن، وذلك من خلال شركة تطوير العقبة الذراع التنفيذية للسلطة.
وأشار إلى أن الجهات المينائية تعمل على ازدهار حركة تجارية على مدى 50 عاما مقبلة، بحيث تكون منظومة الموانئ على الشاطئ الجنوبي قادرة على استيعاب عمليات المناولة الحديثة بأقل التكاليف والجهود ولتحقيق السرعة القصوى في عمليات المناولة والشحن والترانزيت استكمالا للمنظومة اللوجستية.
وتابع "الجهود المبذولة تُعد عالية، بهدف مواكبة التطور العالمي في مجال اللوجستيات لتحسين سلسلة النقل والتزويد لموانئ العقبة، ما يؤدي إلى رفدها بمنظومة لوجستية متكاملة ترفع من مستوى الأداء في إدارة العمليات المينائية بكفاءة لتزيد من الطاقة التشغيلية للموانئ، الأمر الذي يعظم من الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وبما يواكب الارتفاع في حجم حركة البضائع".
وأكد أن الخدمات المقدمة عن طريق النقل البحري والبري في موانئ العقبة تندرج ضمن أفضل المعايير الدولية، قائلا "إننا نتطلع لأن يكون لمنظومة الموانئ دور تنافسي في النقل اللوجستي".
وأشار الشريدة إلى أن المؤتمر يعد منصة ترويجية إعلامية كبيرة للترويج لمدينة العقبة، بما تملكه من مقومات سياحية واستثمارية كبيرة جداً، معبراً عن اعتزازه باختيار منظمي هذا الحدث السنوي العالمي الكبير مدينة العقبة لعقد المؤتمر والمعرض، وذلك لما تتميز به المدينة من ديناميكية وحيوية، وباعتبار قطاعي النقل والخدمات اللوجستية مكونين أساسيين من مكونات اقتصاد المدينة والمملكة بشكل عام، مبينا أهمية الموانئ الأردنية ودورها في خدمة الاقتصاد الوطني.
ومن جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة ميناء حاويات العقبة، ستيفن يوجالنجام، أن ميناء الحاويات يعد الوحيد من نوعه في الأردن ويملك ثاني أكبر قدرة تشغيلية في البحر الأحمر؛ إذ يتميز بموقع استراتيجي على مفترق ثلاث قارات وأربع دول، يجعله البوابة المفضلة لمنطقة المشرق العربي.
وأضاف يوجالنجام "أن المؤتمر يبحث أفضل الممارسات العالمية في مجال النقل البحري واللوجستيات"، مؤكداً أن الميـناء يعد ممراً آمناً وفعالاً لوصول البضائع إلى كل أنحاء العالم، باعتباره البوابة الوحيدة للأردن على البحر، مشيراً إلى أن الميناء يخدم أكثر من 20 خطاً من أهم خطوط الشحن البحري في العالم.
وأوضح يوجالنجام أن ما يتم تصديره واستيراده عبر ميناء حاويات العقبة يشكل 70 % من حجم الصادرات والواردات للأردن، وأن نسبة المناولة في خليج العقبة تأثرت بالأوضاع الإقليمية، حين كان الأردن يشكل شرياناً حيوياً لإمداد العراق وسورية بالبضائع، قبل أن يغلق معبر طريبيل الحدودي مع العراق العام 2014، إلا أن الأمور في تحسن في الوقت الحالي؛ إذ يعمل الميناء على مناولة 800 ألف حاوية فيما لديه القدرة على التعامل مع مليون و300 ألف منها، وهناك احتمالات بارتفاع القدرة إلى مليون و800 ألف حاوية سنوياً إذا احتاج الأمر.
وتابع يوجالنجام "الميناء يمتلك البنية التحتية والآليات والقوى العاملة الجاهزة لاستيعاب الزيادة في حجم المناولة"، مؤكداً أن الميناء يتطلع قدماً إلى ما بعد فتح المعابر العراقية وعودة التجارة وحركتها بين البلدين كما كانت سابقاً.
وأكد أن الأردن يلعب دوراً مهماً بالنسبة إلى العراق وسورية ودول الجوار، واعتبر يوجالنجام ميناء الحاويات الممر الآمن والفعال للعراق.
وبين أن كل إجراءات المناولة منذ لحظة وصول الحاوية إلى ميناء العقبة، ومرورها بسلسلة تزويد ونقل ووصولها إلى حدود طريبيل مع العراق، تتم خلال 36 ساعة فقط، مؤكداً أن هذا الزمن قياسي ومنافس ولا يمكن لأي ميناء في الإقليم تحقيقه.
وأكد يوجالنجام التزام شركة ميناء الحاويات وشركة "إي بي إم" لمحطات الحاويات الدولية بالمساهمة الفاعلة في تجسيد الرؤى الملكية للعام 2025، من خلال تعزيز الاستثمارات في مجال الخدمات اللوجستية والبنية التحتية للنقل في الأردن.
وأشار إلى أن شركة ميناء حاويات العقبة حققت الكثير من الإنجازات خلال العام الماضي، فقد فازت بجائزة التطوير المستدام للموانئ البحرية من قبل لجنة تحكيم جائزة التميز في قطاع النقل في العالم العربي، متمكنة من حصد الجائزة بفضل أدائها المتميز في مجال إدارة العمليات في الميناء، ومساهمتها في إدارة البصمة البيئية والحد من تأثيرات عملياتها التشغيلية، وأخذ زمام المبادرة في ما يتعلق بالأمن والسلامة في مختلف مرافق الميناء.
ومن جهته، قال المسؤول عن صناعة النقل واللوجستيات لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، وولفغانغ ليماشير "إنه ومع تكتل وتوازن واقع التجارة العالمية اليوم، ازدادت أهمية ترابط المناطق الجغرافية وقدرتها على التعاون مع أسواق أخرى بشكل كبير".
وأكد أن الطريقة التي سيعزز بها الأردن من نظامه اللوجستي لن تؤثر على المملكة فحسب، بل ستؤثر كذلك على الدور الذي من الممكن أن تلعبه الدول الأخرى في المنطقة.
وأقيم على هامش المؤتمر معرض للشركات والمؤسسات المحلية والعربية المشاركة من خلال إبراز أفضل الممارسات العالمية في مجال النقل والتزويد البحري.
وعرضت شركة تطوير العقبة وشركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة ميناء حاويات العقبة وشركة نافذ للخدمات اللوجستية أهم الخدمات التي تقدمها خدمة لقطاع النقل واللوجستيات الى جانب عدد كبير من المؤسسات والشركات العربية والعالمية الذين قدموا أيضاً خدماتهم في هذا المجال.

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *