Share :
أظهرت بيانات صادرة عن غرفة صناعة عمان أن أعداد المنشآت الصناعية التي لم تقم بتجديد اشتراكها في الغرفة العام الماضي بلغ 2281 منشأة مقابل 1322 منشأة العام 2014، بارتفاع نسبته 42%، فيما تم تسجيل 972 منشأة لأول مرة . وبحسب البيانات الصادرة تشغل المنشآت التي لم تجدد اشتراكها العام الماضي 11 ألف عامل وعاملة مقابل 7679 عاملا وعاملة في العام 2014. وأشار البيان الى وجود ازدياد مضطرد في اعداد المنشآت الصناعية التي تغلق ابوابها، حيث كان هذا العدد في العام 2013 حوالي 980 منشأة تشغل 6610 عاملين وعاملة، محذرة من أن ارقام العام الحالي 2016 والتي ستتضح قريبا، قد تشير الى أن اعداد هذه المنشآت قد تجاوزت ارقام العام الماضي، مما يعني انضمام المئات بل الآلاف الى صفوف العاطلين عن العمل، وما يمكن ان يخلقه هذا من اثار سلبية، اقتصاديا وأمنيا واجتماعيا. وفي ذات الإطار أكدت غرفة صناعة عمان، أهمية الصناعات الجلدية والمحيكات في دعم الاقتصاد الوطني، إذ تعدت صادرات هذا القطاع في 2015 المليار دينار اضافة الى تشغيله حوالي 55 ألف عامل وعاملة، فيما بلغ راسمال المنشآت الصناعية العاملة في هذا القطاع حوالي 164 مليون دينار تشكل ما نسبته 7ر3% من اجمالي الاستثمارات الصناعية في المملكة، حيث يعمل في هذا القطاع 1385 منشأة صناعية وحرفية. ولفتت الغرفة إلى أن الصناعات الوطنية تواجه عددا من التحديات التي تحول دون تعزيز تنافسيتها أمام صناعات عربية وأجنبية تحظى بالدعم في دولها، مشيرة الى أن اي تخفيض على الرسوم الجمركية لأي من المنتجات المستوردة التي يصنع مثيل لها محليا، سيؤدي الى قيام الشركات الصناعية بخفض طاقتها الإنتاجية إلى جانب تسريح بعض العمالة وأخرى بالتوقف تماما عن العمل، ويمكن الصناعات المنافسة من الدخول في السوق المحلي بقوة أكبر، خصوصا البضائع القادمة من تركيا والصين وبعض الدول الأخرى ذات الانتاج الضخم والسعر الاقل، ولا سيما صناعة الملابس والمحيكات، إذ أن مثل هذا التخفيض سيؤدي الى القضاء عليها تماما في ظل ارتفاع كلف الانتاج وعدم توفر المواد الأولية اللازمة لهذه الصناعة محليا. وتؤكد الغرفة استغرابها صدور أي قرار بتخفيض الجمارك على أي سلعة، في الوقت الذي تعاني فيه الخزينة العامة من عجز ومديونية كبيرين، فيما تلجأ دول أخرى الى وضع اجراءات حمائية لصناعاتها المحلية مثل مصر بدلا من فتح الاسواق امام السلع المستوردة، خصوصا وأن السوق الاردني نتيجة الاتفاقيات الموقعة مع العديد من دول العالم، اصبح سوقا مفتوحا لسلع هذه الدول التي تدخله دون اي رسوم أو عوائق جمركية، فيما تخسر الصادرات الاردنية عددا من اسواقها الرئيسية نتيجة الظروف الامنية والسياسية التي تمر بها بعض الدول المنطقة، والتي ادت الى تراجع كبير في الصادرات تجاوز الـ 20%. كما تتساءل الغرفة ما اذا كانت الحكومة قد قامت بدراسة أثر قراراتها الأخيرة بتخفيض ضريبة المبيعات من 16% الى 8% على 7 سلع تشمل الملابس والحقائب والساعات والاحذية والعطور والمجوهرات والالعاب، اضافة الى تخفيض الضريبة من 25% الى 8% على العطور ومستحضرات التجميل والملابس من الجلد الطبيعي، وهل انعكس هذا التخفيض ايجابا على المستهلك الأردني، من حيث انخفاض اسعار هذه السلع. ودعت الغرفة الحكومة الى اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الاوضاع المتردية التي تعاني منها مصانع المنسوجات والملابس الجاهزة والناتجة عن اغراق السوق المحلية بمنتجات رخيصة الثمن لا تقوى المصانع والمشاغل المحلية على منافستها، مؤكدة ان قطاع صناعة المحيكات من اهم القطاعات الصناعية التي يعول عليها في التصدير والتي تقوم بدور كبير بتدريب وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية وخصوصا من الفتيات، الا ان قلة الأيدي العاملة المؤهلة يحول دون الاستفادة من امكانيات هذا القطاع بالكامل، مؤكدة استعداد الغرفة للتعاون مع الجهات المعنية لتدريب أيد عاملة محلية لسد النقص في هذا المجال. وأكدت الغرفة على ضرورة رفع التعرفة الجمركية على المستوردات من الملابس والأحذية، حيث ان ذلك يصب في صالح الاقتصاد الوطني أولا وأخيرا، مشددة على أنها لا تدعو لمقاطعة السلع المستوردة أو اغلاق السوق الاردني، بل تهدف إلى حماية صناعتنا الوطنية، مبينة أنها سوف تقوم بتكليف شركة استشارية لدراسة أثر مثل هذه القرارات على القطاع الصناعي الاردني، وكذلك بيان اذا أدت هذه القرارات الى تخفيض فعلي في اسعار هذه المنتجات، ومدى استفادة المواطن الأردني منها، وتؤكد الغرفة على ضرورة قيام وزارة الصناعة والتجارة والتموين بتقييم أثر اي من قراراتها على الصناعة الوطنية وكذلك على المستهلك الاردني، قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، سواء كان هذا القرار بتخفيض الرسوم الجمركية أو توقيع اتفاقية تبادل تجاري أو غيرها من الأمور.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *