Share :
طالب صناعيون الحكومة بضرورة تكثيف جهودها لكسب تأييد دول اعضاء في منظمة التجارة العالمية (WTO) للموافقة على تمديد جديد لبرنامج اعفاء ارباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل الذي ينتهي العمل به نهاية العام الحالي. وقال صناعيون، في أحاديثهم لـ"الغد"، إن الاستمرار في إعفاء ارباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل أمر في غاية الاهمية في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها دول المنطقة، والتي أدت إلى إغلاق العديد من الأسواق التصديرية، خصوصا التي تستحوذ على نسب عالية من الصادرات الوطنية كالسوق العراقية والسورية واليمنية والليبية. يشار إلى أن المملكة تقدمت خلال الاشهر الماضية بطلب الى منظمة التجارة العالمية من اجل الحصول على تمديد ثالث لبرنامج إعفاء ارباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل، ودخلت الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة والتموين جولة مفاوضات مع المنظمة من أجل الموافقة على ذلك؛ حيث من المتوقع أن يتم التصويت على طلب المملكة من قبل دول الاعضاء قريبا. بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، أهمية تكثيف الجهود الحكومية من اجل الحصول على موافقة منظمة التجارة العالمية على تمديد إعفاء أرباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، والتي ادت الى اغلاق العديد من الاسواق الرئيسية للصناعة الأردنية، اضافة الى ما تعانيه الصناعة من صغر حجم السوق المحلي وارتفاع اسعار الطاقة. وقال الحمصي إن هذا الإعفاء يساهم في تحسين تنافسية الصناعات الأردنية في الأسواق الخارجية، بما يؤدي إلى زيادة صادراتها، وبالتالي ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة عمليات الإنتاج وتنشيط القطاعات الأخرى، ما سيسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، وكذلك رفد المملكة بمزيد من العملات الأجنبية. وطالب الحمصي بأن لا يكون تمديد العمل بقرار إعفاء أرباح الصادرات الوطنية سنويا، بل أن يكون لمدة 5 سنوات، في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة والتي أثرت بشكل كبير على الصناعة الوطنية. وقال عضو غرفة صناعة عمان، المهندس موسى الساكت، إن الظروف الصعبة والاستثنائية التي تمر بها الصناعة الوطنية تتطلب من الحكومة تكثيف الجهود لإقناع دول أعضاء منظمة التجارة العالمية بأهمية تمديد إعفاء أرباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل بالنسبة للاقتصاد الوطني. وأوضح الساكت أن الظروف التي تشهدها دول المنطقة والتي أدت إلى إغلاق المنافذ البرية امام الصادرات الوطنية، وإغلاق العديد من الأسواق التصديرية هو المبرر الذي يجب أن ترتكز عليه الحكومة في إقناع الدول الأعضاء بالموافقة على التمديد. وأكد الساكت أن الموافقة على التمديد تسهم في دعم الصادرات الوطنية، وتعزز تنافسيتها في الاسواق التصديرية "مما يجنبنا تحمل أعباء مالية إضافية في ظل ظروف استثنائية صعبة". وقال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، المهندس عمر ابو وشاح، إن كسب تأييد دول اعضاء منظمة التجارة العالمية من اجل الموافقة على تمديد اعفاء ارباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل يتطلب تواصلا مباشرا داخليا وخارجيا مع سفراء الدول الأعضاء في المنظمة، ووضعهم بحجم التحديات التي تواجه الاقصاد الوطني في ظل الظروف السياسية الصعبة التي تشهدها دول المنطقة. وبين أبو وشاح أن المملكة عندما حصلت على تمديد لإعفاء ارباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل كانت الظروف افضل بكثير من الوضع الحالي، مؤكدا أن الصناعة الوطنية تمر حاليا بظروف استثنائية صعبة، جعلت العديد من القطاعات الصناعية تواجه مسقبلا مظلما، خصوصا التي تعتمد بشكل كبير على التصدير. وأكد ابو وشاح أن الموافقة على التمديد يتطلب جهودا مكثفة من قبل وزراتي الصناعة والتجارة والتموين والخارجية وشؤون المغتربين للتواصل المستمر، ومحاولة إقناع الدول المترددة بأهمية الموافقة على التمديد بالنسبة للاقتصاد الوطني، وأن الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الوطني تعتبر استثنائية بفعل الإوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة. وقال أبو وشاح إن زيادة الصادرات الوطنية تعتبر من اهم الوسائل لتوفير فرص العمل والحد من مشكلتي الفقر والبطالة؛ حيث إن زيادة التصدير تعني التوسع في العمل وتوفير مزيد من فرص العمل. وأضاف أن الحصول على التمديد يعزز تنافسية المنتجات الأردنية في القدرة على المنافسة في أسواق الدول التي يتم التصدير إليها، إضافة إلى الاستغلال الأمثل للاتفاقية التجارة التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم. وأكد أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين، يوسف الشمالي، في تصريحات سابقة لـ"الغد" أن الوزارة دخلت خلال الفترة الماضية في مفاوضات مع أعضاء منظمة التجارة العالمية من أجل منح المملكة فترة تمديد جديدة وتأييد الدول الأعضاء لطلب المملكة. وقال الشمالي إن "منظمة التجارة العالمية طلبت من الوزارة خلال المفاوضات تقديم برنامج واضح لمساعدة القطاع الصناعي يتم العمل بهذا البرنامج إلى ما بعد فترة انتهاء التمديد المتوقع الحصول عليها".
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *