أكد صندوق النقد الدولي في تقرير المراجعة السادس لأداء الاقتصاد الاردني في إطار اتفاق الاستعداد الائتماني، ان الاقتصاد الوطني تجاوز التداعيات الاقليمية السلبية، التي أدت إلى تعطل طرق التجارة، وانخفاض أعداد السياح، وتراجع الاستثمار، وتكاليف استيعاب اللاجئين المرتفعة، والضغوط على جودة الخدمات العامة ليحقق الاقتصاد نموًا. كما يشهد الاقتصاد الاردني برغم هذه الظروف غير المواتية تضخما منخفضًا، وتراجعًا في عجز الحساب الجاري، مع وصول الاحتياطيات الأجنبية لمستوى مريح، ومنعة وقوة النظام المصرفي.
وفي نهاية آذار كان أداء الاقتصاد الاردني وفقًا للاتفاق مع الصندوق يسير على السكة الصحيحة. ويرى الصندوق أن العجز المالي المتحقق في عام 2014 كان أعلى مما حددته مؤشرات الاتفاق بين الجانبين، ولا يزال على ذلك في مطلع العام الحالي.
والتراجع في هذا الجانب جاء من جراء انخفاض الايرادات الضريبية المتأتية من تراجع النمو عن النسب المستهدفة، اضافة الى زيادة الانفاق الرأسمالي والتأمين الصحي.
وبعد عام صعب جدًا (2014) فإن الخسائر انخفضت في نهاية العام من جراء تراجع اسعار النفط، لكنها لم تعوض الانقطاع الحاصل في إمدادات الغاز الطبيعي.
ويتوقع ان تنخفض خسائر شركة الكهرباء الى 2.1 % من الناتج المحلي الاجمالي من جراء تراجع اسعار النفط، برغم انقطاع امدادات الغاز الطبيعي والتعرفة الكهربائية التي لا تزال منخفضة. ويكشف تقرير صندوق النقد عن نجاح السياسة التي اختطها البنك المركزي الاردني في الحفاظ على مستوى احتياطيات مريح، فضلًا عن تراجع الضغوط التضخمية وتضييق العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات، ما حدا بالبنك المركزي الى خفض اسعار الفائدة بواقع 25 نقطة اساس في شباط الماضي. ليصل الى مستوى 2.75 % في خطوة لتحفيز الاقتصاد الاردني، كما لا تزال المستويات الدولية في انخفاض مستمر.
وفي ميدان الاصلاحات الهيكلية، يؤكد تقرير المراجعة السادس الصادر عن الصندوق، أن هناك تقدما في هذا المجال، اذ تم تعزيز فرص الحصول على الائتمان من قبل البنك المركزي الاردني عبر إصدار رخصة إقامة مكتب ائتمان والمتوقع بحلول أيلول من العام الحالي.
كما انتهى البنك المركزي من مشروع تعديلات على قانونه ترمي الى تعزيز الشفافية والاستقلالية والرقابة.
وبمساعدة من البنك الدولي دشنت الحكومة إطارًا جديدًا للاستثمارت العامة التي توضح مضامين كل مشروع وتعطي الأولوية للاستثمارات.
Comments (0)