Share :
قال خبراء إن ضعف التمويل والاستثمار في قطاع النقل بالمملكة وانتشار الملكية الفردية، من ابرز عوائق وعقبات القطاع. وقال الخبير في قطاع النقل، جميل مجاهد، إن أهم العوائق التي تواجه قطاع النقل في المملكة تتمثل في حاجته التاريخية للهيكلة، وضعف التمويل والاستثمار، والنظرة الاجتماعية للقطاع، علاوة على انتشار الملكية الفردية، وضعف مستوى الخدمة وعدم وجود اعتمادية، والمنافسة غير المشروعة. جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدت يوم الخميس الماضي بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت عنوان: "أزمة النقل والمرور" مشكلاتها وحلولها. وأكد مجاهد أهمية النقل العام كونه من الحاجات الأساسية للمواطنين، وعامل مهم لتطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى أنه عامل رئيس للمحافظة على البيئة والصحة. وبين مجاهد ان عوائد قطاع النقل عديدة تتمثل في العوائد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، موضحا ان العوائد البيئية تتمثل في العمل على تحسين نوعية الهواء، والعمل على تخفيض نسبة الانبعاثات الضارة، واجتماعية من خلال تحسين نوعية النقل لمتدني الدخل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، اضافة إلى العائد الاقتصادي والذي من شأنه تخفيض الازدحامات المرورية، والعمل على تحسين استهلاك الطاقة. ولفت إلى أن هنالك دراسات عالمية اثبتت انه وفي حال بلغ حجم الاستثمار في قطاع النقل العام بليون دولار فان قطاع النقل من شأنه ان يحقق عوائد اقتصادية تصل إلى 6 بلايين دولار. وأوضح مجاهد ان تدني مستوى خدمات النقل العام وارتفاع اجور النقل ساهم في اقصاء بعض الفئات، الامر الذي أدى إلى زيادة جاذبية السيارات الخاصة والمتمثلة في زيادة ملكية المركبات التي عمقت مشكلة الازدحامات المرورية، وهو ما انعكس على ارتفاع استهلاك الطاقة وزيادة الحوادث والتلوث، وزيادة مدة رحلات النقل حيث اصبح النقل العام أقل جاذبية. واشار مجاهد الى دراسة حديثة بينت ارتفاع نسبة الرحلات اليومية باستخدام انماط النقل المختلفة في المملكة لتسجل السيارات الخاصة أعلى نسبة في الدراسة بواقع 35 % من مجموع الحالات اليومية، تليها نسبة المشاة بواقع 25 % وهي نسبة تمثل ذهاب الطلاب إلى المدارس، و 14 % لحافلات النقل العام، و 13 % للحافلات المدرسية، و 10 % لسيارات التاكسي و 3 % لحافلات النقل الأخرى. وحول مستخدمي النقل العام في المملكة، اشار إلى ان هنالك دراسة تفيد بأن 56 % من مستخدمي النقل العام من الفئة العمرية دون سن 26 عاما، و 60 % من مستخدمي النقل العام دخلهم لا يتجاوز 300 دينار شهريا، 35 % من مستخدمي النقل العام من الطلاب. من جانبهم، أكد عدد من طلاب الجامعات ان اهم المشاكل التي يواجهونها مع قطاع النقل بالأردن تتمثل بعدم التزام وسائط النقل بمواعيد محددة وواضحة، الامر الذي يعرضهم لتأخر عن محاضراتهم بشكل مستمر. واضافوا ان بعض الخطوط تعاني من قلة الوسائط التي تعمل عليها، وهو ما ينعكس سلبا على اوقات انتظار وسيلة نقل تقلهم من مكان لاخر. بدوره، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، منذر الشرع، أهمية قطاع النقل العام وتأثيره المباشر على الاقتصاد الكلي للدولة، خاصة وان التنقل يعتبر من الحاجات الاساسية للمواطنين، الامر الذي يستدعي العمل على تحسين نوعية الخدمة المقدمة للمستخدمين. واشار إلى أهمية دعم القطاع والعمل على حل مشاكله بتعاون وتنسيق بين مختلف الجهات المعنية وبشراكة مع القطاع الخاص. ولفت الى اهمية الجلسة الحوارية في بحث مشاكل ومعوقات قطاع النقل العام لوضع التوصيات اللازمة امام صحاب القرار لاتخاذ القرار المناسب للنهوض بهذا القطاع. واوضح الشرع الى ان هنالك عددا من العوائق التي تواجه القطاع على رأسها ضعف الاستثمار في القطاع وندرة التمويل لمشاريع النقل. وبين ان ارتفاع ملكية السيارات الخاصة يعود الى عدة اسباب اهمها، غياب الدعم لقطاع النقل الى جانب التسهيلات التي يحصل عليها المواطنين لتمويل شراء السيارات، وامتداد المناطق الحضرية. وأكد مدير شرطة العاصمة، العقيد باسم الخرابشة، أهمية الجلسة في الحديث عن قطاع النقل العام، مشيرا إلى أن إدارة السير وضعت عددا من التوصيات لحل مشاكل القطاع والتخفيف من الازدحامات المرورية. واضاف أن إدارة السير تعمل جاهدة لحل مشاكل الازدحامات المرورية وتأمين حركة انسيابية لجميع المركبات بما فيها وسائط النقل العام. وبدوره، قال المدير التنفيذي للنقل والمرور في أمانة عمان، الدكتور ايمن الصمادي، ان امانة عمان تعمل بتنسيق مستمر مع كل الجهات المعنية لحل مشاكل ومعوقات قطاع النقل العام، مشيرا إلى أهمية قطاع النقل.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *