
قالت وزير الصناعة والتجارة والتموين مها علي ان منظمة التدريب المهني بحاجة إلى إعادة نظر، ولا بد ان يكون هنالك نظرة مختلفة للتدريب بما يواكب احتياجات القطاع الصناعي.
واقترحت علي، خلال اللقاء الحواري لقطاع الصناعات الخشبية والأثاث الذي عقد مساء أول من أمس، تشكيل لجنة من غرف الصناعة ومؤسسة التدريب المهني والجهات الحكومية المعنية تعمل خلال شهر للوقوف على مشاكل كل قطاع على حدة فيما يتعلق بالعمالة، بهدف الارتقاء بمستوى التدريب المهني وتلبية احتياجات القطاع.
وقالت إن "الاتفاقيات التجارية تعتبر سيفا ذي حدين من خلال فتح اسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية وتسمح بنفس الوقت بدخول سلع إلى السوق المحلية".
ودعت علي القطاع الصناعي إلى ضرورة التقدم بطلب للوزارة في حال وجود ضرر واقع على أي منتج من سلع مستوردة، حيث يوجد مديرية متخصصة لحماية الانتاج تدرس جميع الشكاوى ويتم اتخاذ الاجراءات المناسبة.
وبينت علي ان الحكومة اتخذت حزمة من الاجراءات لدعم القطاع الصناعي منها حصر المشتريات الحكومية بالصناعة الوطنية شريطة ان يكون هنالك 3 مصانع وضمن المواصفات، اضافة الى الاستمرار بإعفاء ارباح الصادرات من ضريبة الدخل حتى نهاية العام 2018.
وأشارت الى قيام الحكومة بتكليف ديوان المحاسبة بمتابعة العطاءات الحكومية للتأكد من التزام المؤسسات بمنح الصناعة الوطنية افضلية بنسبة 15 %.
وبينت ان الوزارة على وعي بالتحديات التي تواجه الصادرات الوطنية التي تراجعت العام الماضي بنسبة 7 %، نتيجه لإغلاق الاسواق التقليدية.
ولفتت إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع القطاع الصناعي على ايجاد اسواق جديدة من خلال السعي لإبرام اتفاقيات تسهل دخول المنتجات الوطنية.
وأوضحت علي أن السوق الأميركية من الاسواق الواعدة أمام المنتجات الوطنية؛ حيث تم اطلاق برامج اخيرا بهدف تعريف القطاع الصناعي بفرص تصديرية لهذا السوق اضافة إلى السوق الأوروبي، مشيرة إلى التقدم في الوصول إلى مراحل متقدمة فيما يتعلق بتبسيط قواعد المنشأ بحيث تكون قريبة من الاتفاقية الاخرى.
وأشارت إلى أن العمل يجري حاليا على ايجاد فرص تصديرية في اسواق بافريقيا هي اثيوبيا، تنزانيا، جيبوتي، جنوب إفريقيا، كينيا.
بدوره، أكد أمين عام وزارة العمل، حمادة ابو نجمة، ان وزارة العمل تدرك حجم التحديات الداخلية والخارجية في الصناعة الوطنية بالوقت الحالي، مؤكدا حرصها على معالجة أية تحديات تواجه الصناعيين بخصوص توفير الايدي العاملة والتنسيق بهذا الخصوص من خلال مديرية العمل التي تم افتتاحها بغرفة صناعة عمان.
وحث ابو نجمة القطاع الصناعي على الاستفادة من برامج التدريب والتشغيل التي توفرها وزارة العمل، والتي خصص لها 18 مليون دينار للقطاع، مؤكدا استعداد الوزارة لتخصيص عدد من مراكز التدريب المهني للقطاع الصناعي للقيام بتدريب العمالة المحلية التي يحتاجها وفق مخرجاته واحتياجاته.
وأكد رئيس هيئة الاستثمار، ثابت الور، استعداد الهيئة لتقيم حوافز لقطاعات الصناعات الخشبية والأثاث من خلال اعفاء مدخلات الانتاج.
وأشار الى وجود تحديات تواجه القطاع الصناعي، اهمها ارتفاع الكلف وزيادة الضرائب والرسوم مبينا ان المنتجات الوطنية تستطيع المنافسة محليا وخارجيا في حال توفر شروط المنافسة العادلة.
وقال الور إن قطاعات الصناعات الخشبية من القطاعات المهمة والعريقة بالمملكة والتي تعتمد بشكل اساسي على العامل والعنصر البشري.
وبين الور ان الهيئة تعمل على استكمال مجموعة من الانظمة المنبثقة عن قانون الاستثمار، والتي من شأنها ان تحفز المشاريع الاستثمارية القائمة على التوسع وتجذب مزيدا من المشاريع الاستثمارية.
وقال إن توفير الأيدي العاملة الأردنية المدربة يتطلب العمل كفريق واحد سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص، من اجل توفير احتياجات السوق من العمالة المحلية.
وقال النائب الثاني لرئيس غرفة صناعة الأردن، محمد الخرابشة، إن اللقاء يعقد بتنظيم مشترك من الغرفة وجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية، بهدف تسليط الضوء على ابرز القضايا المتعلقة بقطاع الصناعات الخشبية والاثاث الأردني ووضع التوصيات اللازمة للمساهمة في تطوير هذا القطاع الواعد، وزيادة حجم انتاجه وتنافسيته وصادراته إلى الاسواق الخارجية.
وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء فارس حمودة ان قطاع الصناعات الخشبية يعتبر من القطاعات المهمة التي لا بد من التركيز عليها كونها مؤهلة لتستوعب عددا كبيرا من العمالة الأردنية المدربة على مهن النجارة والأعمال الخشبية، وبالتالي من الممكن أن تكون مساندة في جزئيات كثيرة لاي استثمار في مجال الصناعات الخشبية بهدف التصدير.
واشار حمودة إلى وجود فرصة حقيقية لزيادة الصادرات الصناعية بشكل عام وصادرات قطاع الصناعات الخشبية بشكل خاص، من خلال الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة من العديد من دول العالم. وعدد رئيس جمعية منتجي ومصدري الاثاث، نزار ماضي، العديد من المشكلات التي تواجه قطاع الاثاث والصناعات الخشبية، ومنها ارتفاع كلف الانتاج وبخاصة الطاقة والضرائب والرسوم وزيادة اجور الشحن وتعطل أعمال ميناء العقبة في بعض الاحيان.
ومن بين المشاكل كذلك شح الايدي العاملة الأردنية المدربة والمؤهلة والقيود على استقطاب العمالة الوافدة المؤهلة والمدربة لسد النقص وضعف مخرجات مؤسسة التدريب المهني بالاضافة إلى اغراق السوق المحلية ببضائع مستوردة.
وذكر ماضي ان صادرات المملكة من الصناعات الخشبية تراجعت خلال العامين الماضيين بنسبة 20 % وكذلك عدد المنشآت تناقص خلال نفس الفترة من 3100 إلى 2800 منشأة.
وعرض ممثل قطاعات الصناعات الخشبية والاثاث في غرفة صناعة الأردن، سعد استيتية، لواقع قطاع الصناعات الخشبية الذي يضم ما يزيد على 2800 منشأة، ويشغل نحو 10 ألف عامل غالبيتهم يعملون بالشركات الكبرى.
واشار الى ان حجم رأس المال المُسجل لشركات قطاع الاثاث والصناعات الخشبية ما يزيد على 65 مليون دينار فيما تصل صادراته لنحو 45 مليون دينار سنويا.
وعرض المدير التنفيذي لدائرة الصكوك والمحافظ الاستثمارية في البنك الاسلامي الأردني الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك للقطاعات الاقتصادية وخصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة.
Comments (0)