Share :

نظم منتدى الاستراتيجيات الأردني جلسة حوارية بعنوان « مخرجات مؤتمر لندن: الطريق للإنجاز» بمشاركة وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي د. ماري قعوار ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات م.مثنى غرايبة والسفير البريطاني لدى الاردن إدوارد اوكدن، وبحضور عدد من السفراء وممثلي الجهات المانحة والقطاع الخاص في الأردن، وكانت برعاية مجموعة الناعوري وبنك ستاندرد تشارترد والصندوق السعودي الأردني للاستثمار.
وأكد مهند شحادة أن الأردن قادر على أن يكون مركزاً لتقديم الخدمات للشركات العالمية، إضافة إلى قدرته ان يكون محطة حاضنة للشركات الناشئة في الريادة والابتكار. 
وقال شحادة أن الأردن يشكل 27% من أفضل الشركات الناشئة في المنطقة، مؤكداً أن أهم النتائج المبدئية لمؤتمر لندن أنه تم استقطاب اول شركة عالمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات ستعمل على تقديم الخدمات من خلال المملكة إلى الخارج. 
وأضاف شحادة خلال الجلسة، أن الحكومة الأردنية تعمل على تحسين وتطوير البيئة الاستثمارية من خلال اجراءات واضحة تذلل كافة العقبات أمام المشاريع الاستثمارية القائمة والجديدة، مؤكداً ان هيئة الاستثمار بدأت بمشروع أتمته اهم 11 خدمه يحتاجها المشروع الاستثماري سيتم الاعلان عنها خلال الشهرين القادمين.
وذكر وزير الاستثمار أن الحكومة عملت على عرض المشاريع الاقتصادية الكبرى ذات الجدوى الاقتصادية خلال مشاركتها في مؤتمر لندن، بهدف الترويج للمملكة كبيئة حاضنه للاستثمار. 
وأكد شحادة أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تركيزه على دور الصادرات، خاصة تصدير الخدمات. مؤكداً أن مؤتمر لندن هو محطة من المحطات التي تعمل عليها الحكومة الأردنية لترويج الأردن اقتصادياً ومالياً واستثمارياً. 
وكشفت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة ماري قعوار عن عدد من الإصلاحات التي تم إنجازها مؤخراً منذ إطلاق مصفوفة الإصلاحات لفترة خمس سنوات في مؤتمر مبادرة لندن 2019 في شباط الماضي والموجهة نحو النمو وخلق فرص العمل، والتي تم العمل عليها بالتعاون مع مجتمع المانحين وبدعم فني من البنك الدولي.
وأضافت قعوار أن مصفوفة الاصلاحات ذات أولوية قصوى، وهي مرتبة حسب أولوية تنفيذها ضمن الإطار الزمني المقترح (خمس سنوات)، وتحقيقها سيسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل. 
وأشارت الى العديد من الإصلاحات التي انجزتها الحكومة ومنها وضع قانون ضمان الحقوق بالأموال المنقولة والأنظمة التابعة له، بالإضافة إلى تطوير السجل الإلكتروني الخاص به، ووضع قانون وأنظمة الرقابة والتفتيش على المنشآت الاقتصادية والذي يوحد عملية الرقابة والتفتيش ويمنع عمل جميع الجهات الحكومية المختصة ويمنع التكرار في عملية الرقابة والتفتيش من قبل أكثر من جهة.كما تم وضع قانون الإعسار المالي والأنظمة التابعة له ووضع نظام رأس المال المغامر والذي يراعي طريقة عمل هذه الشركات وطبيعة استثماراتها.
واشارت الى وضع تعليمات لتعزيز الإطار التشريعي واستقراره بما يضمن الحوار مع القطاع الخاص قبل صدور أي تشريع يمس عمل القطاع الخاص وبيئة الأعمال.
وأكدت قعوار أن تعديل نظام تنظيم استثمارات غير الأردنيين أصبح في المرحلة النهائية من الإنجاز لفتح 20 قطاع جديد أمام المستثمر الأجنبي لجذب الاستثمار الخارجي في هذه القطاعات. كما تمت مراجعة إطار مشاريع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بما يضمن الشفافية والتنافسية ويسرع من طرح مشاريع الشراكة ذات الأولوية. حيث يشمل هذا الإصلاح تعديل قانون الشراكة والذي سيتم الانتهاء منه في شهر تشرين الأول، بالإضافة إلى نقل وحدة الشراكة من وزارة المالية إلى رئاسة الوزراء لتفعيلها وإنشاء صندوق لتمويل دراسات الجدوى المالية والفنية وصياغة الاتفاقيات وهي في المرحلة النهائية من الإنجاز.
وأكدت قعوار انه وبالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات ضمن المصفوفة الخمسية، قامت الحكومة بالمضي قدما بتنفيذ عدد كبير من الإصلاحات المتعلقة ببيئة الأعمال ضمن تقرير ممارسة بيئة الاعمال (Doing Business) . من جانبه قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ان الأردن وعلى الرغم من التحديات الصعبة التي واجهها خلال السنوات الأخيرة إلا أنه حافظ على النمو الاقتصادي حتى ولو كان هذا النمو محدوداً. وبالنسبة لقطاع الاتصالات قال الغرايبة بأن الأردن يمتلك ميزة تنافسية تساعده في جذب شركات الاتصالات لتقدم خدماتها من الأردن إلى العالم، وتنطلق هذه الميزة لوجود الكفاءات والمواهب الأردنية في هذا القطاع وغيره من القطاعات المساندة. وأعلن الغرايبة أنه تم تأسيس مبادرة تحت اسم «مجلس المهارات القطاعية» وهو عبارة عن مجلس مكون من مجموعة من شركات القطاع الخاص بالإضافة إلى لوزارتي العمل والاتصالات وذلك لتحديد المهارات التي يحتاجها سوق العمل الأردني وتشبيك هذه المعلومات مع الجامعات الأردنية. 
وأكد الغرايبة على أن الأردن قادر على ان يكون مركزاً عالمياً لتصدير الخدمات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لكافة دول العالم، وان الأردن ليس ببعيد عن تحقيق ذلك.
وأعرب سفير المملكة المتحدة في الأردن ادوارد اوكدن عن جدية المملكة المتحدة في دعم الاقتصاد الأردني والعمل جنباً إلى جنب مع الأردن لتجاوز التحديات الراهنة والوصول إلى أردن قوي وثابت في وجه الأزمات والصعاب. وقال أوكدن أن التحدي الذي يجب ان يعمل على تجاوزه الجميع هو كيفية خلق وظائف جديدة للشباب في الأردن. 
وقال السفير أوكدن أن الأردن يمتلك ميزة تنافسية تساعده في جذب الاستثمارات في القطاعات الخدمية الواعدة، ولذلك ستستمر المملكة المتحدة في البناء على مبادرة لندن خلال السنوات القادمة. 
وأكد السفير البريطاني ان مبادرة لندن هي عبارة عن عملية مستمرة لدعم الأردن ويجب التعاون بين جميع أصحاب العلاقة للحفاظ على استدامة واستمرارية هذه العملية.  
من جهته بين عبد الإله الخطيب – رئيس الهيئة الإدارية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني -أن مؤتمر لندن جاء لحشد دعم الدول المانحة والمستثمرين الدوليين للأردن، إدراكاً من المجتمع الدولي لحجم التحديات والأعباء التي يواجهها الأردن خاصة وأنه من أكثر الدول التي تتحمل أعباء اللجوء السوري، وذلك لزيادة المساهمة بتعزيز قدرة الأردن في الاعتماد على الذات، وتحقيق نمو اقتصادي عادل ومستدام. مؤكداً على دور مؤتمر لندن في جذب الاستثمارات الأجنبية وعقد الشراكات على مختلف الأصعدة، والانتقال إلى مرحلة جديدة لتحفيز النمو وتوليد فرص العمل، وتعزيز أسس الاستقرار على المستوى الكلي.

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *