قالت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ان الدراسة التجريبية التي اجراها صندوق النقد الدولي مؤخرا حول موضوع الفساد في الدول الاعضاء وقضايا الحوكمة تخلص إلى أن ارتفاع مستوى الفساد يرتبط بانخفاض ملحوظ في النمو والاستثمارات والاستثمار الأجنبي المباشر والإيرادات الضريبية.
واشارت في تعليق لها على مدونة الصندوق الى أن تراجُع مراتب البلدان من المرتبة الخمسين إلى المرتبة الخامسة والعشرين على أحد مؤشرات الفساد أو الحوكمة يرتبط بهبوطٍ قدره نصف نقطة مئوية أو أكثر في نمو إجمالي الناتج المحلي السنوي للفرد، وانخفاض يتراوح بين 1.5% و2% في نسبة الاستثمار إلى إجمالي الناتج المحلي، كما تشير النتائج الى أن الفساد والحوكمة الضعيفة يرتبطان بارتفاع عدم المساواة وانخفاض النمو الاحتوائي.
واكدت لاغارد ان الفساد يضعف قدرة الحكومة على تحصيل الضرائب، ويشوه الإنفاق بإبعاده عن الاستثمارات ذات القيمة في مجالات مثل الصحة والتعليم والطاقة المتجددة وتوجيهه نحو المشروعات المهدرة للموارد التي تحقق مكاسب قصيرة الأجل، كما انه يعتبر بمثابة ضريبة على الاستثمار، كما يؤدي بالشباب إلى عدم الاستثمار في مهاراتهم وتعليمهم، لأن التقدم يعتمد على من يعرفون وليس ما يعرفون، عدا عن اضراره بالفقراء، ودوره في اعاقة الفرصة الاقتصادية والتحركية الاجتماعية، وهو يقوض الثقة في المؤسسات، ويتسبب في تفكيك النسيج الاجتماعي، وحيث يعتبر الفساد عقبة كؤود أمام تحقيق «أهداف التنمية المستدامة».
واشارت لاغارد الى ان تعزيز مشاركة الصندوق في جهود محاربة الفساد أمر مبرر وفي حينه، علما بان العمل المعني بالفساد سيتم تضمينه في خطة وعمل الصندوق العام الذي يشجع الحوكمة الرشيدة في مجالات أساسية مثل الإدارة المالية العامة، والرقابة على القطاع المالي، ومكافحة غسل الأموال.
Comments (0)