دعا صناعيون ومستثمرون في مدينتي الحسن الصناعية وسايبر سيتي في محافظة اربد، الى تدارس واقع المعيقات التي يواجهها الاستثمار الصناعي في المحافظة بمعاينة مشاكله على ارض الواقع والابتعاد عن ادارة الامور وفق انظمة وتعليمات جامدة.
وأُعلن خلال اللقاء الذي دعت اليه غرفة صناعة اربد بحضور رئيسها هاني ابو حسان ومساعد امين عام وزارة العمل ومدير غرفة صناعة الاردن ومدير مدينة الحسن الصناعية، عن استحداث مكتب للعمل في مدينة الحسن يتولى القضايا الخاصة بالعمالة من تصاريح وتجديدها بعيدا عن مسلسل المراجعات للجهات المختصة داخل المدن وغيرها.
ولفت المستثمرون الى ان الجهات الرسمية تتعامل معهم باعتبارهم منشآت تجارية او ما شابه في جوانب التنظيم والتراخيص كمنشآت اقتصادية استثمارية وانما على شاكلة تعامل البلديات مع منشآت داخل حدودها التنظيمية بحيث تطبق عليها انظمة لا يمكن التعامل معها تحت كل الظروف، مستعرضين ابرز هذه القضايا كمطالبتهم من هيئة تشجيع الاستثمار باعادة ترسيم للمباني القائمة في المنشآت الصناعية وفرض غرامات بموجب هذ الترسيم ما يجعل من الهيئة اداة جباية لا مشجعة للاستثمار.
واشاروا الى مشكلة التعامل مع المنشآت الصناعية في جوانب التراخيص بحيث يطلب اليها تبعا لمساحات المنشأة توفير مواقف للسيارات ودفع غرامات في حال عدم توافرها ما يجعل هذه المنشآت مصنفة في خانة المنازل السكنية او المحال التجارية وسط المدن، ما يستدعي اخضاع هذه القضايا لانظمة خاصة تتجاوز هذه الثغرات.
وعرضوا مشكلة ترخيص المباني باثر رجعي واخضاع العملية لعدة جهات رسمية متباعدة، ما اوقع المستثمرين في دوامة كثرة المراجعات بعد ان كانت مرجعيتهم ادارة المدينة وداخلها، معتبرين ان قضايا التراخيص واية اضافات على المنشآت الصناعية لابد لها من التعامل معها على ارض الواقع خاصة في مجال التوسعات لا ان تكون وفق انظمة وقرارات هدفها الغرامة والمخالفة.
كما اكدوا ان افتقار المحافظة لخارطة صناعية يخلق الكثير من المشاكل ما يتطلب اقرار هذه الخارطة للامكنة التي يجب تحدد اماكن الاستثمار فيها وتحديد رقعة جغرافية في المحافظة لهذه الغاية ما يشجع على جذب الاستثمارات.
واعتبروا كثرة تغيير التشريعات الخاصة بالصناعة نقطة نفور لدى المستثمرين ومؤشر عدم استقرار للبيئة الاستثمارية، ما يتطلب الثبات على قانون ملائم وتعديله تبعا للظروف والمستجدات بين فترة واخرى دون المس بجوهر الايجابيات التي تعظم الاستثمار وتحفز الاقبال عليه.
وعرضوا تداخل الصلاحيات وتعدد المرجعيات في اعمال مدخلات الصناعة التي يتم استيرادها من الخارج، بحيث يكون الجمارك مرجعية والصحة والبيئة والمواصفات وغيرها، لافتين الى وان اقر باهميتها الا انه يجابه بافتقارها لمرجعية اتخاذ القرار النهائي من جهة محددة ليبقى المستثمر تائها بين دوائر متعددة.
واكدوا ان التشريعات التي تقر او تعدل بين الحين والاخر لم تأخذ بعين الاعتبار للان مجاراة الدول الاخرى التي تدفع باتجاه حوافز تشجيع الاستثمار كما في تركيا ومصر، ما يتطلب تدارس الواقع والجرأة في اتخاذ القرارات التي يمكن ان تصب في خانة تنمية الاستثمار وزيادته.
كما عرضوا، تقلص القاعدة التسويقية للمنتجات الصناعية وعدم ايجاد اسواق جديدة او بديلة للتي اغلقت، ما يحتم البحث الجدي عن اسواق جديدة تحفز سوق الصادرات وتنميه في ظل الاثار السلبية لتداعيات الازمات التي تعيشها دول الجوار.
وعرض مسثمرون سوريون لجوانب معيقة لاستثماراتهم خاصة في جوانب الصناعات النادرة التي كانت قائمة في سوريا ونقلت الى الاردن وحاجة هذه الاسواق لخبرات فنية ليست موجودة في الاردن ما يتطلب افساح المجال للخبراء فيها في موطنها من العمل في الاردن .
بدوره اكد ابو حسان، ان الغرفة وهي تعي هموم القطاع الصناعي معنية بالتواصل بينه وبين المسؤولين ميدانيا عملا بالرؤى والتوجهات الملكية التي تدعو لهذه المهنجية باعتبار الميدان الكفيل وحده بعكس الصورة الحقيقة للواقع على المخاطبات والادارات المركزية، مبينا ان محافظة اربد تعاني منذ سنوات علاوة على التشريعات وقصورها في معالجة المشكلات من الافتقار لخارطة صناعية يمكن ان تفتح ابوابها لاي استثمار جديد في ظل امتلاء المدن الصناعية القائمة وعدم توافر مساحات لاي استثمار جديد فيها.
واضاف ابو حسان، ان غرفة الصناعة تلقت اكثر من وعد باقرار خارطة صناعية لكن هذه القضية بقيت على الورق دون اي اجراء يحقق المطلوب على الارض.
من جانبه، اعلن مساعد امين عام وزارة العمل للشؤون الميدانية ابراهيم السعودي، عن استحداث مكتب للعمل في مدينة الحسن الصناعية يتولى تقديم خدمات اصدار وتجديد تصاريح العمالة الوافدة التي يستخدمها القطاع الصناعي في محافظة اربد، مضيفا ان استحداث المكتب يأتي استجابة لمطالب القطاع الصناعي وتيسير امور تعاملاته مع الوزارة التي طرحت في لقاءات متعددة اخرها اليوم.
واضاف « ان الوزارة جادة في حل المعيقات التي تعترض طريق الاستثمار وتسهيل الامور الاجرائية المتعلقة بشؤون العمالة»، لافتا الى ان النافذة الاستثمارية الواحدة التي ستنشأ في مؤسسة تشجيع الاستمثار سيلتحق بها موظفون مختصون في شؤون العمالة لتلبية احتياجات المستثمرين.
من جانبه، اكد مدير عام غرفة صناعة الاردن مروان محروق، ان غاية اللقاءات ملامسة هموم القطاع الاستثماري في مناطق المملكة تمهيدا لتطبيقات قانون الاستثمار الذي اقر اخيرا والانظمة الملحقة به وآليات تنفيذها والتواصل مع الجهات التشريعية والتنفيذية حول الهوامش المرنة التي يمكن من خلالها التغلب على اية مصاعب.
واضاف محروق « ان الملاحظات على القانون الجديد وما يتصل بالنافذة الاستثمارية يؤطر للعمل داخل المناطق التنموية والتي يفرد لها نظام خاص»، موضحا ان القانون ملحق به 13 نظاما وادخال اي تعديلات عليها ايسر من اقرار التشريع باعتبارها تحتاج لموافقة مجلس الوزراء لا السلطة التشريعية بمراحلها.
ومن جهته، قال مديرالمدينة عصام مبيضين « ان منهجية عمل المدينة ضمن امكاناتها المتاحة تيسير امور الاستثمار بشكل عام وتذليل اي عقبات تستطيع التعامل معها لتنشيط العملية الاستثمارية»، لافتا الى ان العاملين في المدينة ومرافقها مجيرة بالكامل لخدمة الاستثمار والمستثمرين.
Comments (0)