اكد محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور زياد فريز عن توجه لانشاء صندوق بالتعاون مع عدد من الجهات بهدف تمويل المشاريع الابتكارية ذات العائد الاقتصادي، وبما يقلل حجم المخاطر على البنوك التجارية . وقال فريز خلال افتتاح يوم التمويل المفتوح للقطاع الصناعي امس «اننا بدأنا نفكر بانشاء صندوق خاص للمشاريع الناشئة بالتعاون مع الغرف لنقص الضمانات لديها من خلال تقليل المخاطر على البنوك لكن على أن تكون المشاريع ابتكارية لها ابعاد تنموية وليست خدمية ذات قيمة قليلة الاضافة للاقتصاد الوطني، بالاضافة الى المشاريع التي وفرناها للقطاعات المختلفة». وبين فريز أن البنك أوجد نوافذ تمويلية بقيمة مليار دينار موجهة لعدد من القطاعات المرغوبة اجتماعيا كالصناعة والسياحة والطاقة، والتي تسهم بتوفير فرص عمل للاردنيين الى جانب الاسهام في تقليل فاتورة الطاقة. وأضاف الى أن البنك المركزي الاردني وفر تمويلا بقيمة 500 مليون دينار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال التعاون مع الحكومة وعبر اقتراض مع عدد من المؤسسات الدولية. واشار الى أن السيولة متوفرة وادارة سليمة لدى القطاع المصرفي والقطاع الصناعي ، داعيا البنوك الى توفير وحدات متخصصة للتعامل مع القطاع الصناعي. وقال فريز « إن البنك المركزي الاردني يوازن بين أولوياته واهمها الاستقرار النقدي الى جانب احتياجات التنمية، ومن هنا جاءت جهود المركزي . ووصف فريز الجهاز المصرفي بـ «الصخرة» حيث يتوفر لديه الادارات والسيولة الكافية ، مبينا بأن البنوك التجارية والاسلامية لديها تسهيلات جاهزة لبعض القطاعات التي تتعامل مع الطاقة المتجددة لمدة تصل الى 15 عاما. وبين أن البنك المركزي خرج من التعامل مع الاجواء التقليدية التي تقتصر على اللقاءات التقليدية بهدف الخروج بنتائج مثمرة للاقتصاد الوطني ومنها يوم التمويل الصناعي. وبدوره، قال رئيس غرفة صناعة الاردن ايمن حتاحت ان يوم التمويل ياتي ثمرة لجهود الغرفة لتذليل العقبات امام المنشآت الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل المناسب للقيام بدورها كمحفز للنمو الاقتصادي، مشيرا الى ان هذا اليوم يستهدف تقريب وجهات النظر بين القطاعين الصناعي والمصرفي لايجاد الاليات والادوات المناسبة لتسهيل عملية التمويل للقطاع الصناعي. وكما أشار أن الغرفة عمدت الى تأسيس وحدة للدعم الفني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة مركز الدراسات الاقتصادية والصناعية لتعنى بتقديم العديد من الخدمات لتذليل العقبات الرئيسية التي تواجه هذه الفئة العريضة من المنشآت، حيث تاتي هذه الاتفاقية اليوم لتوسيع ابواب التمويل الإسلامي امام القطاع الصناعي، ليكون احدى اهم الخيارات المتاحة امامه عند التفكير بمصادر تمويلية اسلامية وبشكل يتلاءم مع متطلبات القطاع وسماته التي تميزه. واكد ان الصناعات الوطنية ذات نوعية جيدة وقادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية حيث تُشكل الصادرات الصناعية ما يزيد على 90 % من إجمالي الصادرات الوطنية سنوياً، على الرغم مما تواجهه من تحديات وصعوبات إلا انها تمكنت من أن تصل إلى العديد من الاسواق العالمية أهمها دول الاتحاد الأُوروبي، والولايات المتحدة الأميركية، والدول العربية ما يؤكد تميزها وجودتها. وقال حتاحت ان القطاع الصناعي شكل العام الماضي حوالي 25 % من الناتج المحلي الاجمالي وحوالي 73%من الانتاج السلعي ونما بالأسعار الثابتة بنسبة 4ر1 % خلال الارباع الثلاثة الاولى من 2012 جراء نمو انتاج الكهرباء والماء والصناعات التحويلية. وقال ان عدد المنشآت العاملة في القطاع الصناعي بلغت خلال العام الماضي 17 الفا و633 منشاة بمجموع رؤوس اموال مسجلة 4.399 مليار دينار مقابل 17 الفا و568 منشاة عام 2013 مجموع رؤوس اموالها المسجلة 3.615 مليار دينار.
Comments (0)