Share :
اختيار المملكة مكانا لعقد اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي للمرة الثامنة وفي ظل الظروف الإقليمية الملتهبة يبعث بأكثر من رسالة، تتجاوز البعدين الأمني والسياسي، إلى الأبعاد الاستثمارية والاقتصادية، لتؤكد أن المملكة مازالت بيئة حاضنة بل وجاذبة للاستثمارات، وفق خبراء ومسؤولين. واتفق الخبراء والمسؤولون على أن عقد المنتدى الاقتصادي العالمي في المملكة يؤكد استقرار الأردن وقدرته على مواجهة التحديات المحيطة وانعكاساتها عليه. وفي هذا الخصوص، قال رئيس هيئة المناطق التنموية، طه الزبون، إن عقد المنتدى في المملكة في هذا الوقت تحديدا يؤكد على الاستقرار الذي تنعم به المملكة من مختلف النواحي في ظل التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها دول المنطقة. وبين أن عقد حدث على هذا المستوى في المملكة فرصة مهمة لترويح الفرص الاقتصادية في المناطق التنموية وفي مختلف مناطق المملكة الاخرى، ومؤشر على الثقة بإقامة استثمارات محلية وأجنبية مهمة في الاردن. وأشار إلى أن "الاستعدادات لعقد المنتدى تدور على قدم وساق من قبل كافة الأطراف المعنية لانجاحه وإخراجه بالصورة التي تليق بالأردن". ويعقد المنتدى في البحر الميت بقصر الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات للمرة الثامنة خلال الفترة ما بين 21 إلى 23 ايار (مايو) المقبل تحت شعار "ايجاد اطار اقليمي جديد للازدهار والسلام والتعاون بين القطاعين العام والاخص". وسيشارك في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت نحو 800 شخصية عالمية وإقليمية من مسؤولين حكوميين وشخصيات فاعلة في مجالي الأعمال والمجتمع المدني من 50 دولة حول العالم. وعقد المنتدى آخر مرة في المملكة خلال شهر أيار (مايو) من العام في نفس المكان 2013، بينما عقد المنتدى أول اجتماع له في الشرق الاوسط في منطقة البحر الميت العام 2003، واعتبر آنذاك تظاهرة عالمية اقتصادية وسياسية في المنطقة في فترة كانت تمر بها المنطقة في ظروف حرجة عقب حرب العراق وتوتر الاوضاع في فلسطين، وكذلك عقد في العامين 2004 و2005 قبل أن ينتقل في العام 2006 إلى شرم الشيخ في مصر ثم الاتفاق على عقده عاما في المملكة وعاما في دولة عربية أخرى. من جهته، قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق والخبير الاقتصادي، ماهر مدادحة، إن الأردن بحاجة لاستثمارات جديدة لاخراجه من الاختناقات الاقتصادية التي يعاني منها، وإيجاد فرص عمل جديدة للتخفيف من نسب البطالة لاسيما في صفوف الشباب. وأكد أن عقد المنتدى من الفرص المهمة لترويج مشاريع استثمارية واعدة، شريطة ان يتم الترويج لها بأسلوب ناجع في العرض والتقييم، لأن المستثمرين، خصوصا الخارجيين، لا تكون لديهم المعرفة الكافية بالأردن والفرص المتاحة فيه. وشدد على ضرورة أن يتكاتف القطاعان العام والخاص في الاردن على اثبات ان الأردن مازال بيئة مستقرة وآمنة في منطقة ملتهبة، وتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة لتحفيز المستثمرين للقدوم إلى المملكة. ورأى المدادحة ان قطاعات عديدة يمكن الترويج للاستثمار فيها منها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والنقل، وخصوصا النقل التصديري، إضافة إلى قطاع الطاقة بما يتعلق بمجال التعدين واستخراج النفط والتنقيب عن الخامات والثروات الطبيعية. وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عماد فاخوري، قال في وقت سابق إن المنتدى في هذه المرة سيركز على اربعة محاور تتمثل بالصناعات الثابتة، التشغيل والريادة ودور الشباب، حوكمة الشركات وأخيرا التعاون الاقتصادي، مؤكدا أن عودة المنتدى إلى المملكة تأكيد على مكانة الأردن في لعب دور محوري في تعزيز مكافحة الإرهاب والتطرف وتوفير البيئة الآمنة. من جهة أخرى، قال مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي، ميروسلاف دوسك، في المؤتمر الصحفي الذي عقد في وقت سابق للإعلان عن المنتدى إنه سيتم طرح مبادرة للتشغيل في الوطن العربي، كما سيركز على مساعدة الأردن في تحمل أعباء الأزمة السورية واستضافة اللاجئين. كما اتفق المؤسس والمدير العام لمجموعة المرشدون العرب المتخصصة في دراسات اسواق الاتصالات العربية، جواد عباسي، على أهمية عقد مؤتمر إقليمي في المملكة رغم الاضطرابات المحيطة، مبينا أنه رغم هذه الاضطرابات، إلا أنه ما تزال هناك فرص استثمارية عديدة يجب على الأردن الاستفادة منها. وقال عباسي إن المنتدى يشهد في كل دورة الإعلان عن عدد من المبادرات والاتفاقيات والمشاريع المهمة، ومنها ما يتم تأجيل الاعلان عنه إبان فعاليات المنتدى. ويترأس المحاور لهذا العام رئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير (EBRD) سوما تشاكرابارتي، والرئيس التنفيذي لصناعات الغانم عمر الغانم، ورئيس مبادرة البنية التحتية الاستراتيجية العالمية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي، عضو البرلمان ورئيس وزراء المملكة المتحدة للأعوام 2007-2010 جوردون براون، ونائب رئيس مجلس إدارة جينرال إلكتريك في هونج كونج جون رايس، ورئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير بدور القاسمي. ومن المحاور أيضا تحويل الصناعات والمنافسة، وكيف تعمل الطاقة على إعادة تشكيل صناعات واقتصادات المنطقة، وما هي نماذج صناعات الطاقة المطلوبة ، كيف يمكن للشركات والحكومات أن تتكامل في بناء أنظمة اقتصادية ريادية وتحسين نوعية التعليم وتوظيف الإناث وغيرها من المحاور.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *