اقر وزير العمل سمير سعيد مراد ان اجراءات الوزارة وما اتخذ من قرارات متصلة بمنح مهل تصويب لاوضاع العمالة الوافدة لم تحقق اهدافها للان ما يعكس استمرارية الخلل في سوق العمل في هذا الجانب .
وقال خلال لقائه رئيس واعضاء مجلس ادارة غرفة صناعة اربد وحشد من الصناعيين امس ان الارقام تؤشر على هذا الاختلال بتواجد حوالي مليون عامل وافد في السوق الاردني في حين لا تجاوز العمالة الوافدة القانونية نسبة الثلث بحصول 320 الف عامل وافد لتصاريح العمل .
وفي موازاة ذلك بين مراد ان عدد الباحثين عن العمل من الاردنيين يراوح بين 280 – 300 الف بنسبة بطالة بلغت قرابة 18.5 بالمئة فيما بلغ عدد العاملين بسوق العمل 1.6 مليون اغلبهم في القطاع الخاص الذي يضم قرابة مليون عامل .
ولفت مراد الى انه انه وبالرغم من اجراءات الوزارة حيال مزاحمة العمالة الوافدة بما فيها المخالفة لا زال هناك طلبات من جميع القطاعات لاستقدام المزيد منها ما يتطلب اجراء الدراسات بالتنسيق مع الشركاء لتقييم وتنظيم سوق العمل المحلي والخروج بتوصيات جديدة تلبي الاحتياجات الفعلية للقطاعات وإعطاء الأولوية في التشغيل للاردنيين.
واكد ان الاستمرار بالارتهان لجملة " مهن لا يعمل او يرضى بها العامل الاردني " يجب السعي لانهائها عبر ازالة العوائق امام الشباب الذين يطمحون بحياة كريمة ضمن بيئة عمل محفزة للاقبال على العمل بما يلبي مطالبهم براتب مقبول وتامين صحي وضمان اجتماعي .
واشار مراد ان توفير الضمانات للعمالة الاردنية اساس الاجتذاب والقبول بفرص العمل المتاحة موضحا ان مسؤولية الوزارة تنحصر في تنظيم السوق ومعالجة اختلالاته خاصة تغول العمالة الوافدة المستوطنة في الاردن .
ولفت مراد الى ان تحويلات الاردنيين من الخارج تبلغ مليارين و 600 الف دينار فيما تحول العمالة الوافدة مليارا و 800 مليون دينار وهذا اختلال ينعكس سلبا على الاقتصاد الاردني ويحول دون تحقيق معدلات نمو ملائمة ما لم تتم معالجته .
من جهته اوضح رئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان ان الغرفة انشأت وحدة لدعم وتشغيل الاردنيين عام 2015 وعملت على تأسيس قاعدة بيانات تضم الباحثين عن العمل وحصر ومسح فرص العمل المتاحة في القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى لاحداث مؤاءمة بين المتطلبات والحاجات بهذا الجانب .
وقال ان الغرفة نجحت عبر برامج شراكة نفذتها في تشغيل 1700 شاب وفتاة في القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى , ووقعت اتفاقية مع الوكاله الالمانيه للتعاون الدولي لتمويل الوحده لعامين لتدريب وتشغيل 1200 باحث عن عمل. ولفت ابو حسان الى ان القطاع وان كان قادرا على استحداث فرص العمل الا ان معاناته تكمن في نقص العمالة الماهرة والمدربة ما يوجب دعم مراكز التدريب المهني فنيا و تقنيا لتقوم بالدور المأمول منها لتأهيل العمالة الأردنية.
واشار الى ان بعض القطاعات ما تزال تعاني من عزوف الاردنيين عن العمل بها كقطاع الانشاءات داعيا الى ضرورة تبني حلول واقعية لها.
ولفت الى عدم توافر العمالة المحلية المدربة والمؤهلة القادرة على تلبية احتياجات المدن الصناعية المؤهلة التي تضم قرابة 31 الف عامل نسبة الاردنيين منهم 19 بالمئة فقط . واجاب الوزير في نهاية اللقاء الذي حضره النائبان راشد الشوحة ونضال الطعاني ونائب محافظ اربد عاطف العبادي ومديرا الضمان الاجتماعي الدكتور جاد الله الخلايلة والتدريب المهني المهندس احمد الشطناوي على جملة استفسارات طرحها الصناعيون وتمحورت حول قضايا العمالة وتدريبها وتصاريح العمال وغيرها .
Comments (0)