Share :
رأى مسؤولون في قطاع الطاقة المتجددة أن إنجاز مشاريع الطاقة المتجددة التي من شأنها رفع نسبة مساهمة القطاع في اجمالي خليط الطاقة، بات اسرع في الآونة الاخيرة ليعوض تأخيرا استمر عدة سنوات خلافا لما ورد في استراتيجية قطاع الطاقة. وقال مدير عام الشركة العربية السعودية للصخر الزيتي، الدكتور ماهر حجازين، ان مشاريع الطاقة المتجددة باتت تشهد حاليا سهولة أكبر في التنفيذ مقارنة بالسنوات السابقة التي قصرت فيها الحكومة في وضع التشريعات الكفيلة بسرعة اقرار هذه المشاريع والسير في تنفيذها. ونصت الاستراتيجية الاصلية للقطاع للاعوام 2007-2020 رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة إلى 7 % العام 2015 و10 % العام 2020 منها 600 إلى 1000 ميغا/واط من طاقة الرياح و300 إلى 600 ميغا/واط من الطاقة الشمسية و30 إلى 50 ميغاواط من النفايات. وأشار حجازين إلى ان المشاريع التي طرحت في العامين 2009 و2010 هي أكثر المشاريع تأخيرا في الإنجاز بسبب غياب أطر عمل واضحة لها في ذلك الوقت. إلا انه ومنذ العام الماضي، وفقا لحجازين، أصبحت اجراءات مشاريع الطاقة المتجددة أكثر مرونة وسلاسة مع نفاذ القوانين الناظمة للقطاع؛ إذ دخلت عدة مشاريع مرحلة التشغيل الفعلي، وتم ربطها على الشبكة الكهربائية، فيما يجري تنفيذ مشاريع اخرى على أرض الواقع، معتبرا ان ذلك انجاز تراكمي للحكومات المتلاحقة. رئيس مجلس ادارة جمعية ادامه للطاقة والبيئة والمياه، الدكتور ماهر مطالقة، اتفق مع حجازين بأن وتيرة العمل في مجال الطاقة المتجددة باتت أسرع حاليا، على الرغم من ان ما تم تحقيقه قبل ذلك من الاستراتيجية الاصلية لقطاع الطاقة 2007-2020 لم يكن بالمستوى المطلوب، مرجعا ذلك إلى اسباب منها تعدد مرجعيات القطاع والبيروقراطية التي تحول دون سهولة سير العمل في المشاريع. ومن الاسباب التي كانت عائقا في وجه تحقيق انجاز أكبر على صعيد الطاقة المتجدد كان كثرة تغير وزراء القطاع وتردد الحكومة في تطبيق قرارات مهمة فيه. ورأى مطالقة ان قطاع الطاقة والوزارة على وجه الخصوص، يحتاج إلى عدد اكبر من الكوادر المؤهلة للتعامل مع حجم الاستثمار المطلوب في القطاع والذي قدرته الاستراتيجية الاصلية بنحو 22 مليار دينار. كما لفت مطالقة إلى أهمية تسريع انجاز الممر الاخضر الذي يحتاج ان تم طرحه في الوقت الحاضر، ما لايقل عن عامين لانجازه لاستيعاب الكهرباء الناتجة من مشاريع الطاقة المتجددة. إلا ان مطالقة انتقد عدم اشراك القطاع الخاص حتى الآن في وضع الاستراتيجية المحدثة للقطاع وانه ماتم حتى الآن هو عرض رؤية الوزارة في هذا الخصوص على القطاع الخاص. وقال ان الاستراتيجية المحدثة 2015-2025 والتي ماتزال حتى الآن مسودة تضمن انخفاضا في نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 9 % بدلا من 10 % في الاستراتيجية الأصلية. من جهته، قال الناطق الاعلامي باسم الوزارة، حيدر القماز، ان الاستراتيجية التي اعدتها الوزارة للاعوام 2015 – 2025 جاءت لاستيعاب المستجدات التي حدثت خلال السنوات الاخيرة بما في ذلك دخول مشاريع الطاقة المتجددة. واشار إلى ان هذه المشاريع تستهدف ادخال نحو 1600 ميغاواط من الطاقة المتجددة حتى العام 2018، فيما يحتاج القطاع إلى استثمارات بنحو  2.4 مليار دولار حتى العام 2025، لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي. وبين ان المشاريع التي يجري تنفيذها لاستغلال الطاقة الشمسية تشمل مشاريع الخلايا الشمسية ضمن الجولة الأولى للعروض المباشرة، وعددها 12 شركة باستطاعة اجمالية تبلغ 200 ميجاواط"، متوقعا انجاز هذه المشاريع بنهاية العام المقبل 2016 كحد اقصى. أما مشاريع الجولة الثانية للعروض المباشرة، وعددها اربعة مشاريع باستطاعة 50 ميجاواط لكل منها في منطقة المفرق التنموية والصفاوي- الازرق، على ان تدخل الخدمة مع مطلع العام 2017. كما تشمل قائمة المشاريع مشروع القويرة في العقبة باستطاعة 65-75 ميجاواط، وسينفذ بأسلوب عقود المقاولة بتمويل من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ومن المتوقع تشغيله مع نهاية العام 2017. كما تشمل مشاريع الطاقة الشمسية مشروع شركة فيلادلفيا للخلايا الشمسية باستطاعة 10 ميجاواط في منطقة المفرق، الذي تم تشغيله منتصف شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ومشروع الازرق باستطاعة تبلغ حوالي 5 ميجاواط العامل منذ شهر نيسان (إبريل) 2015، ونفذ باسلوب عقد المقاولة بتمويل من خلال منحة مبادلة الدين مع الحكومة الاسبانية. وعن مشاريع توليد الكهرباء من الرياح  يجري حاليا على تنفيذ مشاريع استطاعتها التوليدية حوالي 600 ميجاواط، متوقعا انجاز هذه المشاريع بنهاية العام 2018"، إضافة إلى مشروع الطفيلة باستطاعة 117 ميجاواط ونفذ باسلوب البناء والتملك والتشغيل"، إضافة إلى مشروع منطقة معان باستطاعة 80 ميجاواط الممول من  الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، متوقعا تشغيل المشروع مع نهاية العام 2015 أو مطلع العام 2016. كما تشمل مشروع طاقة الرياح مع الشركة الكورية كيبكو باستطاعة 90 ميجاواط في منطقة الفجيج والمتوقع تشغيلها مع نهاية عام 2018. واسست الحكومة في الوزارة صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة إستجابة لتلبية حاجة المملكة لاستثمار مصادر الطاقة المتجددة وتنوعها، وتوسيع دائرة الاستفادة منها في مختلف القطاعات، من المنازل والمدارس والمستشفيات وصولاً للقطاع الخدمي والصناعي الخاص والعام. وتشمل أهم أهداف الصندوق المساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية الطاقة الشاملة في الأردن، والمتمثلة في زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 20 % من خليط الطاقة الكلي للمملكة في العام 2020، وتفعيل أساليب وإجراءات كفاءة استخدام الطاقة وترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات. كما تشمل هذه الاهداف زيادة نسبة الاستثمارات والأعمال في مجال الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة، وخاصة الاستثمارات والمساهمات الخارجية، وخلق فرص عمل جديدة واستثمارات صديقة للبيئة وطويلة الأمد. ومن أهداف هذا الصندوق ايضا التواصل مع الجهات المانحة لاستقطاب التمويل اللازم لتنفيذ البرامج والمشاريع ذات العلاقة بعمل الصندوق ولضمان ديمومة تدفقاته المالية ووضع أسس التمويل من الصندوق حسب المشاريع المطروحة ومراجعتها من زمن إلى آخر وذلك بعد دراسة قوى العرض والطلب في قطاع الطاقة المتجددة، اضافة إلى المساهمة في اعتماد المواصفات الفنية في مشاريع الطاقة المتجددة وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة الاخرى في القطاع وغيرها من الاهداف.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *