اشتكت مصانع الورق الصحي من تعرضها لمنافسة وصفتها بـ«غير العادلة» من شركات متنوعة نتيجة الاستفادة من عمليات إغراق تقوم بها مصانع بالصين وماليزيا وغيرها تقوم بارسال البضائع الخام لمصانع محلية صغيرة تم افتتاحها مؤخرا في المناطق التنموية المعفاة من الرسوم الجمركية والرسوم الأخرى، وتستفيد من مزايا لا يستفيد منها معظم المصانع الموجودة في الأردن.
وبحسب كتاب وصل لـ«الرأي» نسخة منه، تقوم المصانع الموجودة في المناطق التنموية بطرح بضائعها بالأسواق منافسة بذلك البضائع المحلية الأخرى مما يؤثر على المصانع التي كانت موجودة سابقا خارج المناطق التنموية.
وأشار الى ان قوانين ومزايا المناطق التنموية أصبحت تشجع على استيراد المواد الخام من خارج الأردن مما يؤثر أيضا على المصانع الخام التي أنشئت في المملكة بتكلفة تقدر بمئات الملايين وتصدر الى جميع الدول العربية المجاورة ويعمل بها مئات العمال الأردنيين، إلا أن قوانين المناطق التنموية تشجع على استيراد المواد الحام معفاة من دول لا تربطنا بها اتفاقيات تجارية وتقوم بعمليات الاغراق عن طريق البيع بأسعار أقل من أسعار تكلفة الانتاج المحلي
وأوضح الكتاب أن القوانين الحالية للمناطق التنموية يؤدي الى تشجيع الاستيراد من الخارج وتصدير العملة بدلا من التشجيع على استيراد العملة عن طريق تشجيع التصدير والبيع الخارجي، إضافة الى الحاق الضرر بمصانع المواد الخام المحلية وقد يؤدي الى اغلاق بعض المصانع وتسريح الموظفين والعاملين الأردنيين فيها، و تشجيع المنافسة غير العادلة بين المصانع الأردنية خارج المناطق التنموية والمصانع الجديدة المستفيدة من قوانين المناطق التنموية.
ولفت الى أن مقترح هيئة تشجيع الاستثمار لجميع المشتكين من الزبائن والمتضررين من المصانع في المناطق التنموية هو أن تقوم برفع الحماية والجمارك عن المواد المستوردة والداخلة بالصناعة من هذه البلدان ( الصين، اندونيسيا، ماليزيا ) الذي سوف يؤدي الى الاضرار بمصانع مواد الخام الأردنية وسيؤثر سلبا على التوازن بين الاستيراد والتصدير في الأردن والذي هو أساسا غير متوازن.
ودعا الى اعادة النظر في هذا الموضوع لحماية الصناعة المحلية من استيراد المواد الخام والجاهزة من الدول التي لا تربطنا معها اتفاقيات تنظيم تجارة وبالذات الدول خارج اتفاقية تيسير التجارة العربية، وتصويب وضع الامتيازات الممنوحة للمصانع في المناطق التنموية والابقاء على فرض الرسوم الجمركية على المستورد المماثل للانتاج المحلي الوارد الى المصانع في المناطق التنموية من منتجات الورق الصحي وصناعات المواد الخام بشكل عام لتتمكن الصناعة الوطنية من الصمود أمام الموجة العاتية التي تهدد وجودها.
وكانت مصانع الورق الصحي قد رفعت كتابا الى وزير الصناعة والتجارة، أشارت فيه الى أن بعض المصانع السورية وغيرها العاملة في المناطق التنموية تقوم باستيراد المواد الخام بشكل رولات الورق الصحي وتقوم ببيع هذه الرولات كمادة أوليه للمصانع الأخرى داخل المناطق التنموية وخارجها مما يؤثر سلبا على مبيعاتنا المحلية وصادراتنا بشكل عام.
وطالبت بالايعاز لدى الدوائر الرسمية المعنية ودائرة الجمارك لضبط سوق خامات الورق الصحي حتى لا يساء موضوع الاستيراد الكبير من رولات الورق الصحي مدار البحث لمصنع واحد وانعكاساته السلبية على جميع مصانع الورق المحلية.
من جانبه، قال رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، أن اجتماعا سيعقد الأسبوع المقبل لبحث المعيقات التي تعترض عمل المصانع المحلية، سواء تلك المتعلقة بالمناطق التنموية أو معيقات أخرى .
Comments (0)