Share :
يطالب مواطنون بتسهيل شراء الشقق السكنية من خلال تقسيط دفع أسعارها لأصحاب الإسكانات دون فوائد في ظل ارتفاع أثمان العقارات وتراجع القدرة الشرائية. ويشير هؤلاء إلى أن العديد من الناس لا يستطيعون تحمل أعباء فوائد القروض السكنية ومنهم من لا تنطبق عليهم الشروط أصلا وغيرهم يفضل تجنب البنوك التي تتعامل بالفوائد ما يضطرهم للبحث عن اسكانات يقوم أصحابها بتقديم خدمة التقسيط. لكن؛ ليس هناك عدد كبير من أصحاب الاسكانات يقدم تلك الخدمة في السوق وفي حال وجدت لا تكون ضمن المناطق التي يرغبون في السكن فيها. الا أن رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان السابق، كمال العواملة يؤكد أن هناك نسبة كبيرة من أصحاب الإسكانات يقومون بتوفير خدمة تقسيط الشقق السكنية. وانخفض حجم التداول في سوق العقار في المملكة بنسبة 5 % خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي إلى 6 مليارات و137 مليون دينار، مقارنة مع 6 مليارات و434 مليون دينار للفترة نفسها من 2014. رب الأسرة محمد الياسين يقول "بحثت مطولا في منطقة عمان الشرقية عن إسكانات يقدم أصاحبها خدمة التقسيط لكن لم أجد الا اسكانين يوفران شققا صغيرة بدفعة أولى كبيرة". ويبين الياسين أنه لا يرغب في اللجوء إلى البنوك أو شركات تسهيلات تجارية كونه ليس موظفا رسميا ولا يتقاضى راتبا شهريا بالاضافة إلى أنه لا يستطيع تحمل عبء الفائدة على القرض السكني والتي تبلغ 7 %. ويدعو الياسين أصحاب اسكانات إلى التسهيل على المواطنين لشراء الشقق السكنية في ظل تراجع الطلب في قطاع العقار وتوفر العديد من الشقق دون وجود اقبال من المواطنين نظرا لارتفاع أسعارها. ويقول الياسين  "يوجد الكثير من الشقق الجديدة التي لم تبع منذ سنوات ولكن يصر أصاحبها على بيعها "كاش" وليس بالتقسيط أو يطلبون دفعة أولى كبيرة جدا والباقي يوزع على سنة". ويضيف  "لو توجد جهة حكومية أو خاصة تساعد المواطنين على شراء السكن الذي يعتبر أهم حاجة للمواطن عن طريق قروض حسنة أو مرابحة بسيطة". بدورها؛ تقول الموظفة في القطاع الخاص ملك حسين إنها "من الناس الذين يحلمون في امتلاك شقة العمر ولكن تواجه مشكلتين احداهما الدفعة الأولى والثانية الحاجة إلى ممول في وقت ترتبط فيه أصلا بقرض للمركبة مع أحد البنوك التجارية". وتتمنى حسين ايجاد شركة اسكانات تقدم خدمة التقسيط لشراء الشقق كما يحدث في معظم الدول المجاورة، بحيث تدفع دفعة مالية مناسبة والباقي توزع على سنوات قليلة بحيث تكون هناك ضمانات تحفظ حق البائع. وتشير إلى أن هناك معروضا كبيرا من الشقق مختلفة المساحات ولكن الاقبال عليها شحيح نظرا لارتفاع اسعارها، متسائلة لماذا يصر صاحب الاسكان على بيعها بالمبلغ كاملا في مثل هذه الظروف؟ بدوره يرى العواملة أنه رغم وجود نسبة كبيرة من أصحاب الاسكانات يبيعون شققا بالتقسيط الا أن هناك حاجة كبيرة لدعم حكومي لمساعدة المواطن على الحصول على شقة العمر. ويبين العواملة أن الدعم الحكومي يكون من خلال انشاء صندوق تنمية عقاري يقوم بمنح المواطنين ذوي الدخل المحدود أو المتدني تمويلا سكنيا. ويطالب الجهات الحكومية أيضا والمتمثلة بأمانة عمان بالسماح لأصحاب الاسكانات بناء شقق بمساحات تتراوح بين 60 إلى 75 مترا، معللا ذلك بأن الأسر الجديدة لم تعد كما في الماضي ترغب في انجاب عدد كبير من الأطفال فلذلك إن المساحات الصغيرة تناسبهم. ويبين العواملة أن بناء إسكانات بشقق بمساحات صغيرة كما في بلدان عربية وأجنبية هو أمر ناجح ويحل مشكلة تملك الاسكانات في المملكة. ويشير إلى أن  صاحب الاسكان يستطيع أن يبيع الشقة بدفعة مالية أولى مناسبة ويقسم الباقي على عام أو عامين دون رفع سعر الشقة، وفي حال كانت مدة التقسيط أكبر فلا بد أن يضيف صاحب الاسكان نسبة مرابحة لا تزيد على 20 %. من جانبه؛ يقول الموظف في القطاع الحكومي ورب الأسرة المكونة من 5 أفراد، يونس الردايدة إنه فقد الأمل في تملك شقة سكنية نتيجة ارتفاع أسعار الشقق من جهة وعدم قدرته على الحصول على تمويل سكني من جهة أخرى. ويبين الردايدة أنه لا يستطيع الحصول على قرض سكني لأن راتبه الذي لا يتجاوز الـ500 دينار شهريا لا يسمح له بذلك. ويتمنى أن يجد صاحب اسكان يقسط له قيمة الشقة السكنية أو جهة حكومية أو خاصة توفر تمويلا بفائدة قليلة أوعن طريق المرابحة.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *