قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور جواد العناني إن حجم الاستثمار في الصناعات الدوائية بالأردن يقدر بملياري دولار، مبيناً أن صناعة الدواء في المملكة بدأت متواضعة منتصف القرن الماضي لكنها شهدت تطوراً وتقدماً بشكل تدريجي.
وأشار العناني خلال جلسة حوارية عفدت على هامش المؤتمر الدولي الأول للدواء الذي نظمته المؤسسة العامة للغذاء والدواء يومي الخميس والجمعة الماضيين، إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الدوائي، وتحديداً في مجال التعاون البيئي بين الدول العربية، لافتاً إلى أن صادرات الدواء بين الدول العربية لم تنمو بالشكل المطلوب.
وأكد أن الوطن العربي بحاجة إلى فتح أسواقه، فإغلاقه لن يجدي أي صناعة عربية، داعياً إلى ضرورة تفعيل السوق العربية المشتركة على صعيد الأدوية والغذاء؛ باعتبار الدول العربية أكبر مستورد لها.
ويشارك في مؤتمر الدولي الأول للدواء "القطاع الدوائي.. واقع وتحديات المستقبل" أكثر من 600 مشارك يمثلون 27 دولة عربية وأجنبية.
بدوره، قال رئيس المؤتمر، مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات خلال الاقتتاح، إن المؤتمر يبحث في واقع الدواء وتحدياته من خلال تعزيز فرص الاستثمار والتوجه نحو تطوير الصناعات الدوائية والعمل على نسج شراكة حقيقية مع الشركات العالمية الكبرى.
وبيّن أن الأردن يمتلك مزايا عديدة للاستثمار منها الأمان والاستقرار، إلى جانب توافر تشريعات عصرية تساعد في خلق وتشجيع البيئة الاستثمارية، لافتاً في هذا السياق إلى المكانة المتقدمة التي حققها الأردن في القطاع الطبي.
وناقش المؤتمر موضوعات تشجيع صناعة الأدوية الجنسية المطورة ودورها في رفد الاقتصاد الوطني، والتصنيع الدوائي الجيد ومأمونية الدواء واليقظة الدوائية، والدراسات الدوائية ودورها في البحث والتطوير والتشريعات والجهات الصحية والرقابية والتحديات المعيقات التي تواجه القطاع وأتمتة الإجراءات وتقديم ملفات الأدوية إلكترونيا .
مسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب الدكتور سعيد الحاضي كشف عن وجود توجه لدعوة الخبراء من الدول الأعضاء للمشاركة في إعداد المدونة العربية الموحدة الخاصة بممارسات التصنيع الجيد للدواء، فضلاً عن توحيد معايير ومتطلبات التفتيش على مصانع الدواء، ليصار إلى عرضها على مجلس وزراء الصحة العرب لإقرارها بما يشجع على توحيد إجراءات التسجيل بين الدول العربية.
وخلال الجلسة الحوارية إلى جانب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور جواد العناني، استعرض الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد في دولة الإمارات، مسار تطور الصناعة الدوائية في بلاده، مشيراً إلى وجود 16 مصنعاً في الامارات تنتج 1100 صنف دوائي حالياً.
في حين تحدث مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات خلال الجلسة ذاتها، عن نشأة المؤسسة ودورها في الرقابة والتفتيش، منوهاً إلى وجود 24 مصنع للدواء في الأردن يصدر انتاجها إلى 82 دولة في العالم.
ولفت إلى أن نسبة الصادرات الدوائية من انتاج هذه المصانع يصل غلى 80 بالمئة، والتي تشكل 11 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية سنوياً.
وقال إن صادرات الدواء الأردني بلغت 507 ملايين دولار خلال التسعة شهور الأولى من العام الحالي مع الأخذ بعين الاعتبار الانكماش الاقتصادي على مستوى العالم، لافتاً إلى أن حجم السوق الدوائي في الأردن يقدر بـ 1.3 مليار دولار.
وكان وزير الصحة الدكتور محمود الشياب اقتتح أعمال المؤتمر مندوباً عن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، بحضور الأميرة سمية بنت الحسن.
وأكد الشياب ضرورة التنسيق والتعاون على مختلف المستويات سواء كانت تشريعية او رقابية او صناعات دوائية بما يعود بالنفع للأطراف كافة، وتعزيز الثقة بالقطاع الدوائي والنهوض به من خلال طريق تطوير التشريعات وتبسيطها وتبادل الخبرات لأفضل الممارسات؛ وذلك لتذليل المعيقات، وخدمةً لتعزيز الاستثمار والتطوير في الصناعات الدوائية.
يشار إلى أن المملكة نتفق أكثر من 3 بالمئة من إجمالي ناتج الدخل المحلي على الأدوية، وفق أرقام المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
Comments (0)