سعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا خلال الأشهر القليلة الماضية للاندماج مع معظم وزارات ومؤسسات الحكومة بعد أن اتخذت خطوات من شأنها دعم التحول الإلكتروني وتسهيل تطبيق مفهوم الحكومة الذكية وتحويل أكبر قدر من خدمات الحكومة إلى خدمات حكومية إلكترونية يلمسها المواطن بشكل حقيقي.
ورصدت " الغد" أبرز مظاهر حراك الوزارة الذي يؤكد مراقبون أنه يؤسّس لمرحلة جديدة من مشروع الحكومة الإلكترونية ويبني على ما سبق من إجراءات وخطوات قام بها برنامج الحكومة الإلكترونية خلال السنوات الـ 11 الماضية لا سيما في مجال بناء بنية تحتية اساسية تساعد في التحول الإلكتروني غير أن المتخصصين في القطاع يؤكدون أهمية المتابعة والمساءلة وتجاوز العقبات التي واجهها البرنامج خلال السنوات الماضية.
وكانت آخر الخطوات التي قامت بها الحكومة في هذا المجال ما نتج عنه قرار لمجلس الوزراء نوقش وأعلن يوم أول من أمس الاحد، عندما طلب من الوزارات والمؤسسات الحكومية الاستجابة، وبشكل فوري لطلب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الإلكتروني في تقديم الخدمات الحكومية وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة لمتلقي الخدمة من حيث الاداء والفعالية والجودة.
وطلب المجلس من الوزارات والمؤسسات تحديد ثلاث إلى خمس خدمات ذات اولوية وتمس حياة المواطن مباشرة ترغب كل وزارة ومؤسسة في تحولها إلكترونيا، وسيتم رصد المخصصات اللازمة لذلك في موازناتها للاعوام 2016 – 2018 بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقبل ذلك بأسابيع كان مجلس المدراء التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات (CIO Council) قد بدأ أعماله واجتماعاته حيث انعقد الاجتماع الأول لهذا المجلس الذي تشكّل بقرار من مجلس الوزراء بناء على توصيات اللجنة التوجيهية للحكومة الإلكترونية، حيث يضم المجلس عددا من المدراء التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات من عدد من المؤسسات الحكومية والذين تم اختيارهم بناء على خبراتهم الطويلة في تطبيق مشاريع التحول الإلكتروني.
وتتضمن مهام مجلس المدراء التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومراجعة المشاريع، والمشاركة في تقدير مدة وتكلفة المشاريع، وتحليل الكلفة مقابل الفائدة، والاطلاع على الممارسات الفضلى في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتحديد مشاريع التحول الإلكتروني على المستوى الوطني، اضافة إلى دراسة واعتماد الهيكلية الفنية بالتحول الإلكتروني على المستوى الوطني.
وخلال فترة الاسابيع الماضية كانت وزارة الاتصالات عقدت عدة اجتماعات وزيارات لمؤسسات ووزارات للاطلاع على المشاريع والخدمات التي يجري العمل على تحويلها الى " إلكتروني" أو لبحث اية أفكار وخدمات مستقبلية، وذلك في إطار تفعيل الشراكة والتعاون والتنسيق بين جميع مؤسسات الحكومة لدعم مفهوم التحول الإلكتروني مفهوما من مسؤولية الجميع وليس وزارة الاتصالات لوحدها.
وفي هذا الاطار عقد اجتماع مشترك لوزارتي الاتصالات والصحة بحث خطة الحكومة الإلكترونية، كما تم بحث اوجه التعاون بين الطرفين للوصول الى التحول في قطاع الصحة نحو حكومة ذكية عن طريق أتمتة الاجراءات لتقديم خدمات حكومية اجرائية بطريقة آمنة، فعالة، سهلة وسريعة، تحقق مبدأ النزاهة في تقديم الخدمات وضمان تقديمها بشفافية وفعالية، حيث من المتوقع ان توفر هذه الآليات والاجراءات المبسطة النفقات التشغيلية، والوقت والجهد على المواطنين.
وتم التأكيد على أهمية الحوسبة في كل جوانب العمل في وزارة الصحة مبديا استعداد وتطلع الوزارة إلى أتمتة اجراءاتها خاصة تلك التي تسهل على المرضى الوقت والجهد، وفي هذا الاطار تمت مناقشة موضوع ربط خدمات وزارة الصحة على نظام إي-فواتيركم والتي ستقلل من فترة الانتظار بالنسبة للمرضى.
وجرى نقاش واختيار خدمتين لتحويلهما الى التعاملات الإلكترونية وهما اصدار شهادة مزاولة مهنة ممرض قانوني، واصدار رخصة صيدلية عامة.
والتقت وزارة الاتصالات الفترة الماضية دائرة الجمارك العامة وبحثت معها خطط التحول الإلكتروني بدائرة الجمارك العامة، وتم بحث اوجه التعاون بين الطرفين للوصول الى التحول في دائرة الجمارك العامة نحو حكومة ذكية عن طريق أتمتة الاجراءات لتقديم خدمات حكومية اجرائية بطريقة امنة، فعالة، سهلة وسريعة، تحقق مبدأ النزاهة في تقديم الخدمات وضمان تقديمها بشفافية وفعالية، حيث من المتوقع ان توفر هذه الآليات والاجراءات المبسطة النفقات التشغيلية، والوقت والجهد على المواطنين.
وعقد لقاء بين " الاتصالات" و" النقل" لبحث تحسين أداء الحكومة التقليدي وتوصيل الخدمات لمتلقي الخدمة باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة.
وقبل ذلك كانت الحكومة قد وافقت على نموذج لحوكمة مشروع الحكومة الإلكترونية، حيث تم تشكيل لجنة توجيهية للمشروع، تضم الوزراء المعنيين ولجنة تشغيلية، اضافة إلى لجنة من المدراء التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الحكومية، ما يعزز من مبادئ المتابعة والاستمرارية والمساءلة لبرنامج الحكومة الإلكترونية.
وخلال الفترة الماضية أعادت وزارة الاتصالات طرح عطاء تطوير بوابة الحكومة الإلكترونية، وطرحت عطاء تطوير اصدار تصاريح العمل إلكترونيا، وطرحت كذلك عطاء تطوير نظام الربط البيني الطرفي لدعم التحول إلى الحكومة الإلكترونية.
وبينت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة في لقاء سابق مع " الغد" أن خطة الحكومة تتضمّن اطلاق 20 خدمة إلكترونية، ومن أهمها تنفيذ 15 خدمة إلكترونية بشكل متكامل End 2 End وخمس تطبيقات على الهاتف الذكي والبدء بتنفيذ خدمات دائرة الأراضي والمساحة.
كما أشارت إلى أن الوزارة ستعمل على طرح عدد من العطاءات للمرحلة المقبلة: تطوير خدمات إصدار تصاريح العمل - وزارة العمل، تطوير خدمات دائرة الأحوال المدنية والجوازات، تطوير الأرشفة الإلكترونية لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات، تطوير النافذة الاستثمارية الإلكترونية، وعطاء الدعم الفني لمركز العمليات Single Point of Contact.
وقالت شويكة وقتها إن "الوزارة ستعمل أيضا على ربط 4 خدمات إلكترونية على نظام الدفع الإلكتروني e-fawateercom وهي خدمة إصدار شهادة عدم المحكومية، خدمة إصدار رخص المهن، خدمات لدى الإقامة والحدود، وخدمة تسجيل المؤسسات الفردية والأسماء".
Comments (0)