Share :
شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري في الاجتماع الوزاري الذي تم عقده بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاماَ على تأسيس برنامج الامم المتحدة الانمائي في نيويورك. وضم الاجتماع عددا من الوزراء وممثلين سياسيين رفيعي المستوى من كافة دول العالم، بهدف مناقشة سبل دعم وتنفيذ اجندة التنمية العالمية 2030، واليات تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تهدف إلى تحسين سبل العيش وتحقيق نمو يشمل الجميع ومعالجة قضايا التغير المناخي. يأتي هذا اللقاء امتداداً للقمة العالمية للتنمية المستدامة والتي عقدت في مدينة نيويورك اواخر شهر ايلول الماضي والتي شكلت الاطار الاساسي لكافة برامج التعاون التنموي بين كافة دول العالم والمنظمات الدولية من خلال اطلاق اجندة التنمية العالمية 2030 واهداف عالمية للتنمية المستدامة حظيت بموافقة والتزام كافة دول العالم، وكذلك امتداداً لمؤتمر التغير المناخي الذي عقد في مدينة باريس اواخر شهر تشرين الثاني الماضي. وبحسب وزارة التخطيط امس فقد تم اختيار فاخوري كأحد القياديين على المستوى الدولي من قبل برنامج الامم المتحدة الانمائي لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وضمن فريق وزاري محدود من بعض دول العالم. والتقى الوزير فاخوري على هامش الاجتماع مديرة برنامج الامم المتحدة الانمائي هلين كلارك، مشيرا ان الاردن بذل جهوداً كبيرة في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة مؤكداً على التزام الاردن في تحقيق اجندة التنمية 2030. واشارت الى الخطوات التي بدأ الاردن باتباعها في مجال تحقيق اهداف التنمية المستدامة وذلك تحت مظلة واشراف اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة والتي يرأسها وزير التخطيط، لافتا ان وثيقة الاردن 2025 كانت قد اشتملت وضمن محاورها المختلفة على جملة اهداف التنمية المستدامة، كما يجري العمل حالياً وباشراف اللجنة على ادماج هذه الاهداف ضمن الخطط والاستراتيجيات الوطنية والقطاعية وكذلك البرنامج التنفيذي التنموي للاعوام القادمة. وفي مجال التعاون بين الحكومة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي بين فاخوري ان البرنامج وبالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة من شأنه ان يقدم الدعم في مجالات مختلفة وعلى رأسها العمل على ادماج اهداف التنمية المستدامة في مختلف الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية، وكذلك رفع مستوى الوعي لدى كافة الاطراف الفاعلة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة سواءً المؤسسات الحكومية او القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بالاضافة الى وضع نظام متابعة ورصد لمدى تقدم الاردن في تحقيق هذه الاهداف على المستوى الوطني والقطاعي وكذلك المؤسسي، ووضع خطط التمويل اللازمة ضمن هذا الاطار. وعقد الوزير الفاخوري عددا من الاجتماعات ثنائية الجانب مع عدد من وزراء دول الاتحاد الاوروبي كاسبانيا والسويد والنرويج وبولندا، وذلك بهدف متابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن والذي تم الالتزام فيه بتقديم الدعم المالي والتمويل الميسر للاردن بمختلف انواعه وذلك على الرغم من تصنيف الاردن من الدول مرتفعة الدخل المتوسط. وقال أن الاردن بدأ بتنفيذ الاطار الشمولي الذي تم تقديمه في مؤتمر لندن، داعياً الشركات الاوروبية الى تحفيز ونقل استثماراتها الى الاردن مبيناً جملة الاصلاحات الاقتصادية والاجراءات التي اخذتها الحكومة لتعزيز بيئة الاعمال والاستثمار. واستعرض وزير التخطيط خلال اللقاءات مستجدات الآثار المستمرة للأزمة السورية وانعكاس تأثير الأزمة وتدفق اللاجئين السوريين على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، وأهمية تنفيذ التزامات المجتمع الدولي كما وردت في وثيقة استجابة المجتمع الدولي للاطار الشمولي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية الذي قدمه الاردن لمؤتمر لندن ومن ضمنه ضرورة تمويل خطة الاستجابة الوطنية للأعوام 2016-2018 لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء. واوضح ان الحكومة تعمل على 8 محاور تعمل عليها الحكومة لتنفيذ هذه الوثيقة وهي محور انشاء وحدة متابعة التنفيذ، ومحور المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتبسيط قواعد المنشأ، ومحور اعادة تنظيم سوق العمل (تنظيمية، وتقييم المهارات، والاحتياجات التدريبية)، ومحور البرنامج الجديد مع صندوق النقد الدولي (التسهيل الائتماني الممتد)، ومحور تطوير بيئة الأعمال والاستثمار والتدريب وتطوير المناطق التنموية لاستقبال الاستثمارات، ومحور تنفيذ المنح المقدمة لخطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2016-2018، ومحور دعم قطاع التعليم وفق خطة الاستجابة الأردنية، ومحور تنفيذ التزامات التمويل الميسر والمنح لتمويل الفجوة التمويلية والمشاريع التنموية وفق موازنة (2016-2018) وخطط البرنامج التنموي التنفيذي (2016-2018). كما شارك وزير التخطيط في الجلسة المتخصصة بتمويل اجندة التنمية المستدامة، مشيرا أن الفجوة في تمويل التنمية التي تواجه الدول النامية خلال سعيها لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة خلال السنوات الخمس عشرة القادمة هي تحدٍ حقيقي، مشددا على أهمية استمرار المساعدات التنموية الرسمية لتمويل برامج التنمية المستدامة لكل من الدول الأقل نموا وللدول ذات الدخل المتوسط على حد سواء، إضافة إلى وضع نموذج جديد لتمويل التنمية لكي يحشد الموارد المطلوبة لتحقيق الوعود الطموحة لاجندة التنمية 2030.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *