ترأس وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري اجتماعا في وزارة التخطيط والتعاون الدولي مع الجهات المانحة للمملكة العاملة في مجال دعم تحسين واصلاح بيئة الأعمال والاستثمار والتنافسية.
وجاء الاجتماع ضمن مبادرات الحكومة في مجال تحسين بيئة الأعمال والمناخ الاستثماري للمملكة،
بحضور كل من وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير المالية ورئيس هيئة الاستثمار والمتمثلة بكل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى عدد من السفراء الأوروبيين والشركاء الرئيسيين والداعمين للمملكة.
وركز الاجتماع على تنسيق الدعم المقدم من هذه الجهات والموجه لتحسين بيئة الاعمال والاستثمار وتنظيم الجهود المبذولة من تلك الجهات لجعل الاردن بيئة استثمارية جاذبة، من خلال بناء قدرات هيئة الاستثمار، ومراجعة التشريعات والقوانين الاقتصادية الخاصة بذلك.
وبين الفاخوري أن الاجتماع يأتي في ظل مخرجات مؤتمر دعم سوريا والمنطقة والذي عقد في لندن بتاريخ 4/2/2016 لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين وما تم تقديمه في العقد مع الأردن، حيث ارتكزت هذه المخرجات على دعم الجهود الحكومية الرامية الى تحسين بيئة الاعمال والاستثمار وتحسين الوصول الى الأسواق الأوروبية من خلال تبسيط قواعد المنشأ، والتي تعد أحد أهم ركائز خطة العمل التنفيذية والتي وضعتها الحكومة ضمن تنفيذ الالتزامات الواردة في العقد مع الأردن (Jordan Compact).
وبين المهندس الفاخوري ان الأردن تبنى العديد من السياسات الهادفة لجذب الاستثمارات وتحسين بيئة الاعمال إلى جانب البناء على ما يتمتع به الاردن من الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الكلي والتشريعات الناظمة للعملية والمناخ الاستثماري في الأردن والتي كان آخرها إقرار قانون الاستثمار الجديد وإصدار التعليمات والأنظمة المنبثقة عنه وذلك بهدف تحسين أعمال المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وكذلك المحلية تخلق فرص عمل لائقة وواعدة في الاقتصاد الأردني لمواطنينا.
كما استعرض الوزير أبرز محاور خطة العمل الحكومية التي سيتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات المانحة والمتمثلة بمراجعة القوانين والتشريعات الناظمة لبيئة الاعمال والاستثمار وبما يضمن عدم التكرار والتداخل داخل المنظومة التشريعية، هذا بالإضافة إلى تفعيل دور النافذة الاستثمارية والترويج للاستثمار والصادرات وبناء قدرات هيئة الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال بشكل عام في المملكة.
كما عرض الفاخوري جملة الاصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها ضمن المرحلة الأولى وبما ينعكس ايجاباً على ترتيب الأردن في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال وكذلك المرحلة الثانية من الاصلاحات والتي بدأت الوزارة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بتنفيذها.
وتم خلال الاجتماع التباحث مع الجهات المانحة حول طبيعة الدعم والمشاريع المنفذة من قبلهم في مجال تسريع دعم ورفع سوية اصلاحات بيئة الاعمال والاستثمار والتنافسية، حيث تم الاتفاق على أن يتم تنظيم وتنسيق الجهود المبذولة في هذه المجالات من قبل كافة الجهات المانحة وتجميعها ضمن برنامج شامل متكامل لتعظيم الاستفادة من هذه الاصلاحات وتسريع وتيرة العمل للمساعدة في الوصول إلى بيئة استثمارية وبيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار، وتمنع التداخل والازدواجية في عمل الجهات المانحة.
وحث الفاخوري الجهات المانحة على ضرورة الالتزام بتقديم الدعم وايلاء الاهمية القصوى لتنفيذ كافة المشاريع والمبادرات الخاصة بإصلاحات بيئة الاعمال والمناخ الاستثماري وخصوصاً الاجراءات واستراتيجيات ترويج وتسويق الاستثمار والأنظمة الناظمة والتعليمات لعمل هيئة الاستثمار الأردنية، خلال الفترة القادمة.
وتم الاتفاق على أن يتم عقد اجتماعات دورية مع مختلف الجهات المانحة للمملكة لمراجعة التقدم في سير العمل في تنفيذ الاصلاحات والانشطة الخاصة بذلك وضمن التوجه لتجميعها ضمن إطار شامل ومتكامل. وقد أثنت الجهات المانحة على الخطوات الحكومية المتخذة في مجال تنظيم وتنسيق العمل ومنع التداخل وتبعثر الجهود في مجال تحسين بيئة الاعمال والاستثمار والتنافسية.
بدورها قدمت الجهات المانحة عرضاً لبرامجهم المعنية بدعم بيئة الأعمال والاستثمار وأكدوا أنهم سيعيدون توجيه تدخلاتهم لتسريع وتيرة الدعم وبناء قدرات والمساعدات الفنية لتحقيق التكامل في الجهود.
من جهته أكد أعضاء الفريق الحكومي على أولوية التركيز على جهود تحسين بيئة الأعمال والاستثمار من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية ومتطلبات الدعم الفني المطلوبة في هذه المرحلة.
Comments (0)