Share :
طالب وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف اكثر عدالة مع الاردن بسبب خدماته المستمرة للمصلحة العامة الحيوية على المستوى العالمي بالنيابة عن المجتمع الدولي, مما اثر على مستواه الاقتصادي والاجتماعي. وحث الفاخوري في كلمة الاردن التي القاها في قمة الامم المتحدة للتنمية المستدامة 2015 والذي عقد في مقر الامم المتحدة في نيويورك الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية على تحسين معايير التأهيل للبلدان متوسطة الدخل التي تأثرت بشدة من جراء الأزمات الإقليمية (مثل الأردن) للحصول على أدوات تمويلية مبتكرة وميسرة حيث أن للبلدان التي تندرج في هذه الفئة غير مؤهلة لها في الوقت الحاضر، وذلك من أجل الحفاظ على مرونتها وتجنب المخاطرة بمكاسب التنمية التي حققتها والآفاق متوسطة الأجل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. واضاف الفاخوري الذي شارك في القمة بصفته ، رئيس اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة، إن الفجوة في تمويل التنمية لتلبية الاحتياجات الاستثمارية لتنفيذ أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة التابعة لها، يتطلب شراكة أكثر تنسيقا من الحكومات الوطنية والجهات المانحة والمؤسسات متعددة الأطراف والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للعمل بشكل جماعي بهدف الاستفادة من المصادر المالية التقليدية وغير التقليدية . واضاف : لا يزال الفقر يشكل تحديا كبيرا لاسيما في البلدان ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة ومع أنه قد تم تحقيق النمو فإن التفاوت آخذ في الارتفاع، بالإضافة إلى الضغوط على موارد الدول، وفي الوقت نفسه فإن مكاسب التنمية التي تم تحقيقها بجهود مضنية مهددة بسبب آثار تغير المناخ والنزاعات الأكثر تواترا فضلا عن الأزمات الإنسانية والاقتصادية. وقال إن الأردن يعمل على الاستمرار في طريق التنمية المستدامة واستيعاب أهداف التنمية المستدامة في خطط التنمية الوطنية، مع تعظيم عملية تعبئة الموارد لتلبية أجندة التنمية وقد كانت الشراكة القوية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني عاملاً أساسياً في نجاح جهودنا المستمرة للتنمية، مشيرا اننا أطلقنا هذا العام مخططاً جديداً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد لفترة السنوات العشر المقبلة بعنوان «الاردن 2025: رؤية واستراتيجية وطنية» وذلك بهدف تحقيق اقتصاد مزدهر، ومنيع، وشامل مع تعميق الإصلاح والإدماج. واشار انه على صعيد الإصلاح السياسي فقد حظيت قوانين جديدة بتأييد البرلمان وهي تهدف إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، وتغطي الأحزاب السياسية، والانتخابات البلدية، واللامركزية، وبالإضافة إلى ذلك، وكجزء من جهودنا الرامية إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، اعتمدت لجنة ملكية ميثاق النزاهة الوطنية وخطتها التنفيذية وتقوم هذه اللجنة المستقلة بتتبع منظومة النزاهة الوطنية. اما في مجال الإصلاح الاقتصادي فقد اعتمد الأردن جيلاً جديداً من القوانين الاقتصادية لتعزيز الاستثمارات وبيئة الأعمال والقدرة التنافسية مثل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الجديد، وقانون الضرائب الجديد، وقانون المعاملات الإلكترونية الجديد، وقانون الاستثمار الجديد. وفي مجال التخطيط التنموي فستستخدم الحكومة الأردنية أداة البرامج التنفيذية التنموية الوطنية لفترة ثلاث سنوات، والتي تم تطويرها من خلال نهج تشاركي، لتنفيذ أهداف وثيقة الأردن 2025، حيث أن المرحلة الأولى من هذه الخطة ستكون جزءاً من البرامج التنفيذية التنموية 2016-2018، ويشمل إطار التنمية الوطنية لمدة ثلاث سنوات برامج تنموية لكل محافظة في اطار حملة اللامركزية. وفيما يتعلق بالتنمية المستدامة عمل الأردن بإستحداث كودات المباني الخضراء، وتحفيز استعمال السيارات الهجينة والكهربائية حيث يقوم أعضاء مجلس الوزراء بإعطاء المثال في استخدام المركبات الكهربائية، وتنفيذ برنامج تنويع مصادر الطاقة الوطني مع التركيز على عنصر قوي للطاقة المتجددة. كما عمل الاردن هذا العام على تنفيذ أحد مشاريع التنمية المستدامة الأكثر تميزاً في العالم، ألا وهو مشروع ناقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت الذي يهدف إلى إدخال تحلية المياه إلى الأردن، وهو ثاني أفقر بلد في العالم من حيث حصة الفرد المتاحة من الماء، وذلك مع مستفيدين على المستوى الإقليمي ونظام لمبادلة المياه، ومع استخدام المحلول الملحي لإنقاذ البحر الميت، مما يجعل هذا المشروع مشروعاً حيوياً للتنمية المستدامة، والبيئة، والسلام، إضافة إلى كونه مشروعاً حيوياً للمنعة الإنسانية عند الأخذ في الإعتبار الموجات الهائلة من اللاجئين الذين يقدمون إلى الأردن بحثاً عن ملاذ آمن. واشار يستضيف الأردن اليوم أكثر من 1.4 مليون سوري حيث يقطن 8% فقط من السوريين في مخيمات اللاجئين مما يجعل الأردن ثالث أكبر بلد في العالم من حيث حصة الفرد من تلقي اللاجئين، وقد أثر هذا بشكل كبير على الوضع المالي للبلد ويقدر الأثر المالي الشامل للأزمة، بما في ذلك التكاليف المباشرة وغير المباشرة منذ عام 2011 بحوالي 6.6 ملياردولار أمريكي. ولفت ان المبلغ المطلوب حاليا والذي يبلغ 2.99 مليار دولار أمريكي في خطة عام 2015، يعاني من نقص كبير في التمويل، مشيرا الى النداء الذي أطلقه الأردن في مؤتمر الكويت الثالث لإعلان التبرعات في شهر آذار/ مارس الماضي، حيث تم تمويل أو التعهد بتمويل 35% فقط من احتياجات خطة استجابة الأردن، وكان ذلك أعلى مستوى حتى الآن، مما يشير إلى أن ثلثي الإحتياجات كحد أدنى بقيت غير ممولة للسنة الرابعة على التوالي. وقال إن الفجوة في تمويل التنمية التي تواجهها البلدان النامية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على مدى الـ 15 سنة القادمة هي التحدي الحقيقي فالمساعدات الإنمائية الرسمية لا تزال حيوية للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط (وخاصة البلدان ذات الدخل المتوسط الضعيفة)، وينبغي أن تكون المساعدات الإنمائية الرسمية والتدفقات الرسمية الأخرى أكثر ذكاء لتحفيز والاستفادة من جميع مصادر التمويل اللازمة لأهداف التنمية المستدامة وبشكل خاص في البلدان متوسطة الدخل والمعرضة بشكل خاص أو الدول التي تمر بمرحلة انتقالية والتي تأثرت بشدة من الأزمات الإقليمية من أجل الحفاظ على منعتها وعدم المخاطرة بمكاسب التنمية والآفاق المستقبلية لتلبية أهداف التنمية المستدامة الجديدة. وشدد على دور الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية من تحسين معايير التأهيل للبلدان متوسطة الدخل والتي تأثرت بشدة من جراء الأزمات الإقليمية (مثل الأردن) للحصول على أدوات تمويلية مبتكرة وميسرة حيث أن للبلدان التي تندرج في هذه الفئة غير مؤهلة لها في الوقت الحاضر، وذلك من أجل الحفاظ على مرونتها وتجنب المخاطرة بمكاسب التنمية التي حققتها والآفاق متوسطة الأجل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبين إن هذه الفجوة في تمويل التنمية لتلبية الاحتياجات الاستثمارية لتنفيذ أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة التابعة لها، يتطلب شراكة أكثر تنسيقا من الحكومات الوطنية والجهات المانحة والمؤسسات متعددة الأطراف والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للعمل بشكل جماعي بهدف الاستفادة من المصادر المالية التقليدية وغير التقليدية وإجتذاب وتحفيز رأس المال الخاص، والتوسع في استخدام الأدوات اللازمة لتخفيف المخاطر وإشراك وتحفيز التمويل الخاص من خلال بيئة تنظيمية داعمة للأعمال التجارية وأطر الاقتصاد الماكروي وتعزيز وتقوية تعبئة الموارد المحلية، مما سيزيد حجم الأموال العامة المتاحة، بالإضافة إلى زيادة جودة وكفاءة الإنفاق العام لتحقيق أقصى قدر من الأثر الإنمائي وتعزيز قدرات إعداد المشاريع وتوفير فرص الإستفادة من أدوات تعزيز الائتمان وتخفيف المخاطر، بالاضافة الى تحسين دعم بيئة الأعمال وتعزيز فرص الحصول على التمويل وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والجمع بين تمويل التنمية مع توجيه أقوى للسياسات والمساعدة التقنية الأكثر فعالية وبناء القدرات لمساعدة البلدان على بناء المنعة الاقتصادية وتحمل مسؤولياتهم الفردية لتمويل احتياجاتهم التنموية وصولاً إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *