نظمت جمعية الرخاء لرجال الأعمال الأردنيين التعاونية مساء السبت الماضي ندوة حول «المعوقات التشريعية والقانونية لنمو الاقتصاد الوطني وسبل تذليلها»، بمقر غرفة صناعة عمان، في محاولة لإيجاد حلول للمعوقات التشريعية التي تواجه الاقتصاد الوطني، ولتحسين بيئة التشريعات والقوانين الناظمة للعمل والاستثمار. وحضر الندوة، التي تحدث فيها وزير العدل بسام التهلوني والنائب خير أبو صعيليك وعضو غرفة صناعة عمان موسى الساكت، عدد كبير من رجال الأعمال الذين تحدثوا عن تجربتهم مع القوانين والتشريعات الناظمة للاستثمار والعملية الاقتصادية. وقال التلهوني إن الحكومة تراجع قانون التحكيم لأنه لا يلبي الطموح والحاجة وعليه ملاحظات كثيرة، لافتا إلى أن الحكومة تدرس تعديلات على قانون التحكيم لينسجم مع تطور الاقتصاد. واضاف أن بعض أعمال التحكيم تطول عن إجراءات التقاضي في المحاكم المدنية، مبينا الحاجة الماسة لإدخال تعديلات على قانون التحكيم، ومعالجة التأخير في البت في القضايا الاقتصادية مشيرا الى ان مجموعة من المختصين من محامين وقضاة ومهندسين وجامعيين والعديد من أصحاب الكفاءات والتخصصات يعكفون على دراسة مشروع جديد للتحكيم. وبين أن الحكومة تعمل الآن على تعديل العديد من القوانين، وأنه يجب التركيز على طول فترة التقاضي ومعالجتها، مشيرا إلى ان الحكومة تقدمت بمشروع قانون التنفيذ، تم مناقشة 6 مواد من مشروع القانون، وأن إقراره سيكون في القريب، وأنه تم السماح للقاضي المتقاعد أن يعمل كاتبا مرخصا للعدل، أو المحامي الذي لديه خبرة في العمل نحو 20 عاما أن يكون أيضا كاتبا مرخصا للعدل. وقال التلهوني أن هناك العديد من التعديلات التي تدخلها الحكومة على التشريعات في إطار التخفيف عن المواطن والتاجر والمستثمر . وبين أن الحكومة تعمل على قانون جديد للملكية العقارية تقدمت به دائرة الأراضي والمساحة، وانه الآن في ديوان التشريع لمنع تكرار «قضية جديدة مثل قضية أراضي الجبيهة». واشار الى ان الحكومة تعمل على قانون العقوبات الجديد حيث سيتم تشديد العقوبات على سرقة السيارات والتحرش الجنسي والابتزاز وأعمال البلطجة. بدوره، قال رئيس اللجنة الاقتصادية في جمعية الرخاء، فهد طويلة، إن الهدف من هذه الحوارات واللقاءات، يأتي للوقوف على المعيقات والتحديات القانونية التي تعترض مسارات العمل لوضعها أمام السلطات المعنية لاسيما التشريعية منها، وللعمل على تحسين بيئة التشريعات والقوانين الناظمة للعمل والاستثمار واستقرارها. وأوضح طويله في كلمته، أن تنمية الاستثمار الأجنبي بأشكاله المختلفة يمثل قاسما مشتركاً للدول الغنية والفقيرة معاً، فالدول الغنية تهتم فيه رغبة منها في الحفاظ على مستوى تطورها الاقتصادي، أما الدول الفقيرة فهي تهتم فيه رغبة منها في التخلص من الفقر ورفع مستويات النمو الاقتصادي، لهذا فإن عملية الاستثمار الأجنبي تستحوذ على اهتمام زائد من قبل جميع دول العالم. من جهته، قال النائب خير أبو صعيليك عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب،أن المجلس أنجز جملة من الاصلاحات و التشريعات الناظمة للحياة الاقتصادية في البلاد مثل قوانين الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص وضريبة الدخل والمعاملات الإلكترونية والمواصفات والمقاييس والتي تشكل رافعة للاصلاح التشريعي الاقتصادي. وشدد ابو صعيليك على ضرورة انسجام الانظمة التي يصدرها مجلس الوزراء مع القوانين التي يصدرها مجلس الامة، منوها أن فرض نسبة 1% كبدل خدمات على المستوردات جاءت بموجب نظام صادر عن مجلس الوزراء وهي تشكل التفافا على إرادة مجلس الامة، الذي أصر على عدم تحميل القطاع الصناعي أية أعباء إبان مناقشة قانون ضريبة الدخل. ولم يخف ابو صعيليك اثر الظروف الاقليمية في تدني نسبة النمو للنصف الاول من عام 2015 الى 2.2% لكنه شدد على ضرورة تحويل التحديات الى فرص من خلال استثمار النتائج الايجابية للزيارات الملكية و فتح اسواق جديدة في افريقيا للصادرات و الاسراع في ايجاد ممر امن للصادرات الاردنية الى السوق العراقي بالاضافة الى تنشيط السياحة الخليجية و الاوروبية الى الاردن. بدوره، قال موسى الساكت، إن العوامل الرئيسية وراء المعوقات التشريعية هي غياب الفريق الاقتصادي، وغياب الشراكة بين الحكومة ومختلف القطاعات الاقتصادية، لافتا إلى أن على الحكومة التشاور مع القطاع الخاص عندما تشرع في إصدار القوانين والتشريعات الاقتصادية، إضافة إلى أن غياب الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالاقتصاد الوطني.
Comments (0)